تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن الله لطيف بمن يشاء تبارك وتعالى، فاتفق له أن ضربه أبو لؤلؤة فيروز، المجوسي الأصل، الرومي الدار، وهو قائم يصلي في المحراب صلاة الصبح من يوم الأربعاء، لأربع بقين من ذي الحجة من هذه السنة، (23هـ) بخنجر ذات طرفين، فضربه ثلاث ضربات. وقيل ست ضربات، إحداهن تحت سرته فقطعت السفاق، فخرّ من قامته. واستخلف عبد الرحمن بن عوف (ليؤم الناس في هذه الصلاة) ورجع العلج (أبو لؤلؤة) لا يمر بأحد إلاً ضربه، حتى ضرب ثلاثة عشر رجلاً مات منهم ستة، فألقى عليه عبد الله بن عوف برنساً فانتحر نفسه (أي انتحر لما قبض عليه) لعنه الله.

وحمل عمر إلى منزله والدم يسيل من جرحه... ثم صلى بعض الوقت، ثم سأل عمن قتله من هو؟ فقالوا له: أبو لؤلؤة، غلام المغيرة بن شعبة.

فقال: الحمد لله الذي لم يجعل منيتي على يدي رجل يدّعي الإيمان، ولم يسجد لله سجدة"( ).

أبو لؤلؤة عند الشيعة؟

أما الروايات الشيعية عن عمر وقاتله، فيشيب لها الرأس، ويكفي أن نورد ما ذكرته "منتديات يا حسين"، فقد جمعت آراء القوم ومصادرهم في ذلك، وجاء فيها: أبو لؤلؤة هو من تشرف بقتل أخبث خلق الله من الأولين والآخرين، وأظلم خلق الله لمحمد وآله الطاهرين، من آذى رسول الله في بضعته الزهراء وآله الميامين، وقد فرج الله عن آل محمد على يديه ووفّقه لقتل ذلك اللعين.

وقد ادعى البعض أن أبا لؤلؤة مات نصرانياً، وادعى غيرهم أنه مات مجوسياً، وقسم ثالث أنه مات يهودياً، وقد جانب الجميع الصواب في ذلك، إذ كان أبو لؤلؤة من أكابر المسلمين والمجاهدين، بل ومن خلّص أتباع أمير المؤمنين (علي) عليه السلام، وقد بشر أمير المؤمنين بدخول أبي لؤلؤة الجنة، وسيتضح ذلك فيما يلي:

إثبات فضل أبي لؤلؤة:

•…راجع كتاب "الهداية الكبرى" للحسين بن حمدان الخصيبي (ص162).

•…"مدينة المعاجز" السيد هاشم البحراني (ج 2 ص44).

•…"مدينة المعاجز" السيد هاشم البحراني (ج2 ص243).

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٧٣٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٧٣٤٨