تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويبدو أن توافقاً سريعاً حصل بين الإيرانيين والسوريين على ضرورة الحذر من أن تشكل عملية الاغتيال فخاً يهدف إلى جر "حزب الله" "ومعه سورية وإيران" إلى الانتقام بعلمية كبرى تشكل العذر المطلوب لشن حرب واسعة جرى التخطيط لها بين واشنطن وتل أبيب لشن حرب تصفية وإبادة لـ"حزب الله" وتوسيعها إلى سورية وإيران، ويبدو أن الأتراك ساهموا في تعزيز هذه المخاوف الإيرانية ـ السورية بنقل إنذارين إسرائيلي وأميركي يصبان في الاتجاه نفسه، أضيفت إليهما حشود الأسطول السادس في البحر المتوسط.

وعلى ضوء ذلك تم التوافق على تأجيل العملية الانتقامية التي يقال إنها كانت جاهزة للتنفيذ في ذكرى أسبوع مغنية. وإن خططها وأهدافها كانت موضوعة ومعدة مسبقاً تحت إشراف مغنية نفسه قبل وفاته بحكم إشرافه على شبكات الحزب الخارجية وعملياته.

ويضيف التقرير أن التخوف الإيراني ـ السوري من دفع ثمن عملية انتقامية ينقذها "حزب الله" مباشرة وتدفع حتما إلى اتهام سورية وإيران بالمسؤولية عنها قاد إلى اعتماد سيناريو الانتقام من خلال تنظيم "القاعدة" الذي ينظر إليه لدى العديد من أجهزة الاستخبارات العالمية كتنظيم معاد لإيران وغير مرتبط بها، خصوصاً على ضوء ارتفاع حدة الصراع السني ـ الشيعي انطلاقاً من الساحة العراقية.

مغنية والقاعدة!

ويشير التقرير إلى أن رئيس فيلق القدس الجنرال سليماني المعروف بأنه ضابط الارتباط بين المخابرات الإيرانية والعديد من خلايا "القاعدة" ومسؤول حماية رموزها المقيمة في إيران قد تولى بنفسه إعداد هذا السيناريو عبر سلسلة لقاءات عقدها مع بعض هؤلاء الرموز وفي مقدمتهم سيف العدل والكويتي سليمان أبو غيث.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٧٢٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٧٢٨١