وعمدت الدولة الإيرانية إلى تنفيذ مجموعة من السياسات التي تشكل مواجهة مع الأقطار العربية منها: الحرب مع العراق والتي استمرت طوال الفترة من عام 1980 وحتى عام 1988, وقد وضعت إيران تغيير نظام الحكم في العراق شرطاً لإنهاء الحرب, ومدت نطاق المواجهة مع العراق إلى باقي أقطار الخليج العربية حيث قامت بضرب ناقلات النفط, والتأكيد على أن جزر الإمارات الثلاث جزءاً من إيران ومد يد العون والمساعدة للمنظمات والجماعات الأصولية الراديكالية في البلدان العربية كنوع من تصدير الثورة الإيرانية إلى الوطن العربي, وتصديع الصف العربي وخاصة بعد البيان الثلاثي مع سوريا وليبيا في 22 فبراير 1983, ومساندة إيران لموقفهما من الصراع العربي-الإسرائيلي, وتشجيع الجماعات الإسلامية الأصولية على العبث باستقرار دول الخليج ومصر.
4-مرحلة الاعتدال والتصالح مع الدول العربية: عقب انتهاء الحرب الإيرانية العراقية, ووفاة آية الله الخوميني وانتخاب علي أكبر هاشمي رفسنجاني رئيساً للدولة في 28 يوليو 1989 الذي ينتمي للجناح المعتدل, تخلت الجمهورية الثانية في إيران عن آلية تصدير الثورة( ) وبدأت تسعى حثيثاً لمد جسور الثقة بينها وبين المحيط الدولي والإقليمي لمحاولة كسر حاجز العزلة الدولية والإقليمية الذي فرض عليها منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979.