تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحاكم بأمر الله رابع حكام الدولة العبيدية، وهي دولة اعتنقت المذهب الإسماعيلي، وتسمت بـ"الفاطمية" ونسبت نفسها إلى آل النبي ?، وقد تولى الحاكمُ الملكَ سنة 386هـ، وقد اتسم حكمه بالظلم والقسوة والتقلب وعداوة أهل السنة، وله من المخازي ما لا يحصى، وأكبرها ادّعاؤه الألوهية، وعلى هذا قام مذهب الدروز، وقد امتدت مخازيه لتطال مناسك الحج، وقبر النبي ?.

ففي سنة 390هـ، حاول الحاكم نقل الحج إلى مصر، وشيّد ثلاثة مشاهد في المنطقة الواقعة بين الفسطاط والقاهرة، لينقل إليها رفات النبي ? وصاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، من المدينة المنورة. كان الحاكم يهدف من فعلته هذه، تحويل أنظار المسلمين إلى القاهرة، عاصمة العبيديين، وجعلها في درجة قداسة مكة والمدينة، لكنّ الله خيّب مسعاه، وحفظ قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبري صاحبيه( ).

رابعاً: الأغاخانية

الأغاخانية إحدى جماعات الإسماعيلية المعاصرة، ويسمى زعيمهم "أغاخان" ولا يختلف موقف الأغاخانية من الحج عن موقف أسلافهم، فهم يتوجهون بقبلتهم إلى حيث يقيم إمامهم، فهم يعتبرون أن الكعبة ليست سوى حجارة، وأن الحج إليها في بداية الإسلام كان مناسباً لمستوى الناس العقلي في ذلك الوقت، وبدلاً من ذلك يفضلون الذهاب للأغاخان وزيارته، وتقديم الولاء والإجلال له، وبهذا يكون قد أدّى الأغاخاني الحج بزعمهم، ويقولون مستنكرين حج المسلمين بيت الله الحرام: ما الأفضل تحج إلى حجارة لا تعقل أم تزور إنساناً حيّاً متعلماً( ).

خاتمة

وفي مقابل إفساد الشيعة والإسماعيلية لمناسك الحج، والاعتداء على الحجاج وممتلكاتهم، وصرف الناس عن هذا الركن من أركان الإسلام، يقف أهل السنة موقف التعظيم والتوقير لبيت الله الحرام، من خلال إعماره، والتوجه إليه.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٧١٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٧١٩٥