تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومع اعتراف الجميع في البلدين بأن أسباب الخلاف بينهما لم تكن تستدعي هذه القطيعة, إضافة إلى ما شهدته السنوات الأخيرة من تقارب تدريجي بين البلدين بعد سلسلة من الأخطاء والشكوك المتبادلة, أحجم الطرفان عن تبريرها بسبب تباعد في المواقف السياسية إزاء القضية الفلسطينية وجهود السلام مع إسرائيل والأمن في الخليج, إلا أن التغيرات التي طرأت على العالم وعلى المنطقة كلها, بظهور قوة عظمى وحيدة تضع أقدامها الثقيلة فوق أرض المنطقة مهددة كل دولة فيها, ثم اختفاء دولة عربية مهمة مثل العراق من موازين القوى الحاكمة في الشرق الأوسط, فضلاً عن التحديات التي يواجهها عالم إسلامي ضعيف وممزق, كل ذلك لابد أن يكون حافزاً على إعادة النظر في العلاقات ليست فقط بين مصر وإيران ولكن أيضاً بين إيران وباقي الدول العربية خاصة بعد أن طلبت إيران الانضمام إلى جامعة الدول العربية بصفة مراقب, مما جعل الكثير من التساؤلات تدور بين السياسيين والمتخصصين الآن من قبيل هل تقبل الدول العربية بطلب انضمام إيران للجامعة العربية؟ وهل يمكن إعادة النظر في العلاقات العربية الإيرانية بشكل جديدة, وعلى أسس واحدة من جانب الطرفين؟ وهل يمكن اعتبار انضمام إيران للجامعة العربية بعداً جديداً في الشرق الأوسط؟ وما هو التخوف من انضمام إيران للجامعة العربية؟

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٧١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٧١٩