تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إضافة إلى استعمال أسلوب الإغراء المادي، حيث أغدق الحائري عبر وسطاء صدريين أموالاً طائلة على بعض العراقيين المختلفين مع إيران دينياً ومذهبياً، بل والرافضين كل الرفض لمزيد من تمددها في الشارع العراقي، ولكنهم من الرافضين أيضاً لبقاء قوات الاحتلال الأميركي في العراق. ولذلك تقتضي الظروف التحالف آنياً معهم. كما يرمي المشروع عبر تعزيز دور مؤسسة الغدير الثقافية حسب إدعاء الحائري الى بناء الإنسان العراقي بعيداً عن ديانته أو طائفته أو عشيرته.

في حين لم تستطع المصادر الحوزوية المعتدلة تصور الطريقة التي ستتم بها عملية تحويل تيار إسلامي متشدد كـ«التيار الصدري» جميع أفراده من طائفة واحدة الى مؤسسة ثقافية مختلطة تجمع كافة الديانات والطوائف والقوميات العراقية المتعددة، خصوصاً بوجود «جيش المهدي» الذي ترى فيه بعض القوى العراقية الدينية والعلمانية قوة طائفية ترتكب المجازر، خصوصاً لدوره في الأحداث التي تلت تفجير مرقدين دينيين للشيعة في سامراء العام 2006.

التوقعات السلبية

في ظل ما تقدم طرحت المصادر المذكورة التوقعات والنتائج السلبية والإيجابية التالية:

1-…احتمال ظهور «جيش شيعي جديد» من رحم جيشي المهدي، سينقلب على الأخطاء السابقة أو يستفيد منها، في ظل وجود مرجعية دينية حوزوية مقتدرة بوزن الحائري قادرة على ضبط إيقاع الصدريين على غرار حزب الله اللبناني بقيادة حسن نصر الله.

2-…ظهور جيش المهدي مجدداً بـ«حلة جديدة» أكثر انضباطاً وتحت سيطرة الصدر الكاملة، بلباس جديد موحد، مع أسلحة نظامية تحت قيادة مركزية مناطقية في مدينة الصدر والنجف، واقليمية في حوزة قم، مع منظومة إستخباراتية تراقب عن كثب تصرفات الخارجين عن الخط الصدري.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٧١٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٧١٦٠