تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التعاطي في السياسة أو الحديث إلى الإعلام ممنوع تماماً في الجماعة التي تؤثر العمل السري والدعوة عبر حلقات الدين والعلاقات الشخصية، إذ تستسر آنسات داخل الحلقات أن هدفهن «دعوي خالص».

سعت السجل مراراً للقاء فادية الطباع، إلا أنه لم يتسن الوصول إليها. وذلك في إطار عدم الرغبة في الظهور في الإعلام.

تعد فادية الطباع إحدى المساهمات في مدرسة «الدر المنثور» في أم السماق التي تديرها جمعية التنمية والخدمات، التي تشكّل «الآنسات» غالبية معلماتها. مدرسة الإناث، المختلطة حتى الثالث ابتدائي، تركّز على تعاليم الدين وحفظ القرآن الذي تخصص له نصف ساعة كل صباح، بحسب طالبات تخرجن منها.

بهدف ضم أعداد أكبر من الفتيات إلى الجماعة، تركّز الآنسات «العتقيات» على ضرورة التمتع بالبشاشة والحبور لجذب الفتيات. كذلك تنظم الجماعة بكثرة حفلات دينية خاصة ومخيمات في الريف.

تعقد الحفلات بمناسبة دخول أعضاء جدد أو ارتدائهن الحجاب والترواك.

حلقات الدين والذكر ذات الحضور الكبير التي تعقد في منزل في جبل عمان أو منزل آخر في الرابية، هي المستوى الأول من مستويات «الدعوة».

ثم تنتقل الفتيات والسيدات اللواتي يظهرن التزاماً بالتعاليم الدينية ومتطلبات الجماعة إلى ما يسمى «الدرس الخاص» الذي يعقد عادة في أحد بيوت الآنسات أو الفتيات اللواتي تقدمن في مراتب الدعوة، وذلك لحفظ القرآن وتسميعه وحفظ الأحاديث النبوية.

ما يحصل خلال الدرس الخاص سري أيضا لأن «المجالس أمانات» ولأن الحديث عن «الإنجازات الدينية» يعتبر رياء و «يضيّع الأجر».…

إحدى السيدات التي تواظب على «درس الخميس» تقول إنها تستقي الكثير من المعلومات عن الدين والعبادات عبر حضور حلقات الدين وسؤال الآنسة عن تلك الأمور وأحكام الشريعة.

السيدة التي رفضت ذكر اسمها تضع حجاباً لكنها لا ترتدي المانطو. وتقول إن «الآنسات» لم يمانعن ذلك.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٧١٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٧١٥٠