تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان محمد على أبطحي نائب الرئيس الإيراني قد أعلن, في وقت سابق, أن مصر وإيران قررتا استئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة خلال أيام, وتكررت كثيراً الدعوة لعودة العلاقات المصرية الإيرانية, ولكنها كانت عادة تصطدم بنقاط تفصيلية يتم تضخيمها باعتبارها قضايا جوهرية من جانب المحافظين في إيران أو أجهزة الأمن في القاهرة. فقد تعامل التيار المحافظ في إيران مع قرار قطع العلاقات مع نص وكأنه نصر مقدس لا يجوز المساس به لمجرد أنه صدر عن الإمام الخميني, ولم يتم التعامل معه كقرار سياسي أملته الظروف الدولية والإقليمية, قابل للتطور أو للتغيير. اما الأجهزة الأمنية المصرية فقد تعاملت مع قضية العلاقة مع إيران انطلاقاً من مخاوفها من محاولات "تصدير الثورة" دون أن تدرك أن المجتمعات لا يمكن أن تظل في حالة ثورة دائمة فضلاً عن أن تصدير الثورة لا يتم بالضرورة عبر دعم الإرهاب. وما زالت السلطات الأمنية في مصر تنتظر الرد من جانب السلطات الإيرانية بشان قائمة تضم أسماء وأرقام هواتف وعناوين عدد من المتطرفين المصريين الهاربين من العدالة والموجودين في العاصمة الإيرانية, وهو ما يزال يحول دون صدور إعلان تاريخي مشترك من القاهرة وطهران باستئناف علاقتهما الدبلوماسية.

ثالثاً: البعد الإقليمي:

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٧١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٧١٤