تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالرغم من الأخوة وأخلاق الإسلام السامية التي كانت تجمع المسلمين على اختلاف أقوامهم وأصولهم ومنهم آل البيت والصحابة, وبالرغم من أن المصاهرات بينهم أكثر من أن تحصى, إلاّ أن قوماً فضلوا التعامي عن ذلك وأثروا نسج القصص التي لا تصح وإنكار ما علم من التاريخ بالضرورة, لينفوا تلك المصاهرات الكثيرة التي كانت تجمع آل البيت بغيرهم, وهو ما يتحدث عنه الكتاب الثالث (زينب ورقية وأم كلثوم بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ربائبه) وقد كتبه مؤلفه رداً على جعفر مرتضى العاملي الذي ادّعى أن هؤلاء الطاهرات لسن بنات النبي صلى الله عليه وسلم إنما ربائبه, لينفي أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد صاهر عثمان بن عفان رضي الله عنه.

وقد وردت أباطيل العاملي في كتابه (الصحيح من سيرة النبي الأعظم) وهو مطبوع حالياً في عشرة مجلدات, ادّعى فيها العاملي أنه يهدف إلى تنقية التاريخ الإسلامي من الشوائب.

وقد ردّ السيد الإسماعيلي أباطيل جعفر العاملي من وجوه عديدة:

1-…يذكر السيد الإسماعيلي في البداية إجماع أهل السنة على أن زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة رضي الله عنهن بنات النبي صلى الله عليه وسلم وكلهن من خديجة, وأما الذكور فهم إبراهيم والقاسم وعبد الله وكلهم من خديجة ما عدا إبراهيم من ماريا القبطية. وهناك اختلاف بسيط يعود إلى أن البعض ظن أن للنبي صلى الله عليه وسلم ولداً اسمه الطيب أو الطاهر, والصحيح أنها ألقاب لعبد الله.

2-…يذكر المؤلف دليلاً من القرآن الكريم على وجود بنات للنبي صلى الله عليه وسلم غير فاطمة وهو قوله تعالى: (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن..) الأحزاب 33.

والتعبير بكلمة ((بناتك)) يدل على التعدد.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٦٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٦٩١