فهل يكون 2008 عام انتصار "الهلال الشيعي" بضوء أخضر أميركي أم أنه سيكون عام انقلاب التحالفات وتقلب المواقف واستمرار طباع بوش حتى اليوم الأخير من عهده تاركاً الكرة في الملعب الإيراني كما هي منذ أكثر من شهرين مع ما يعنيه ذلك من انعكاسات ومفاجأت خطيرة تنتظر المنطقة من الآن وحتى الربيع المقبل على الأقل؟!.
تنظيم «القاعدة» لم يعد الخيار السياسي لسُنّة العراق
محمد أبو رمان - الحياة
31/12/2007
تثير مسألة تمكّن تنظيم «دولة العراق الإسلامية» (المرتبط بالقاعدة) من الإطاحة برؤوس وقيادات في الصحوات العشائرية في العراق في الأسابيع الأخيرة، ونشاطه المكثف في العمليات الانتحارية سؤالاً حيوياً فيما إذا تمكنت «القاعدة» من استعادة زمام الأمور والعودة مجدداً إلى الساحة، بعد شهور من التراجع الملحوظ في النشاط العسكري وانحسار نفوذها من العديد من المحافظات العراقية التي كانت تخضع لها سابقاً؟
الإجابة عن السؤال السابق تكمن في الوقوف على السياق السياسي الذي يؤطر المجتمع السني في العراق اليوم، ما يقتضي العودة قليلاً إلى الوراء لملاحظة مسار الأحداث وتطوراتها. فبدايات عام 2007 شهدت لأول مرة حروباً إعلامية شرسة بين «دولة العراق الإسلامية» وبين الفصائل السنية المسلّحة الأخرى، في مقدمتها كتائب ثورة العشرين والجيش الإسلامي، وتمّ الكشف بصورة واضحة وصريحة عن معارك مسلّحة جرت في تلك الفترة وأدّت إلى قتلى وجرحى وصراع شديد على النفوذ في العديد من المناطق.