تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في عام 1981 أعلنت ست دول عربية خليجية عن قيام مجلس للتعاون في ما بينها، بغية تحقيق مجموعة من الأهداف السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، لبناء الإنسان الخليجي ومواجهة الأخطار المحيطة به وفي مقدمها صلف السياسات الإيرانية.

وفي القمة الأخيرة الثامنة والعشرين للمجلس التي عقدت في الدوحة، حلَّ رئيس دولة إيران التي تشكل «صداعاً» دائماً لدول المجلس، ضيفاً على القمة، وليته كما تمنى البعض لم يأتِ، إذ جاء متحدثاً عن «خليج فارسي»، متجاهلاً عروبة الخليج ودوله.

لم يحمل الرئيس الإيراني أحمدي نجاد، أي تطمينات لدول الخليج، كما لم يحمل تغييراً في النهج والمنهج الإيراني، إذ لم يقدم حلاً عملياً واحداً لتجاوز الأخطار التي تواجه دول المنطقة سوى رفع الشعارات والتحديات.

تجاهل نجاد ملف بلاده النووي واستمرارها في تخصيب اليورانيوم، وهو ما يزيد خشية دول الخليج ويثير مخاوفها «القائمة»، كما تجاهل عن قصد احتلال بلاده الجزر الإماراتية الثلاث منذ العام 1971، وتجاوز التدخلات الإيرانية «غير المقبولة» في الشؤون العراقية واللبنانية، وأيضاً التلاعب بالمسألة الفلسطينية. أعتقد أن نجاد حصل في «قمة الدوحة» على ما يريد، إذ جاء إليها «متحدثاً» ومحللاً، فسرق الأضواء واختطف أجواءها خلفه، وقال ما يريد، وتجاهل ما كان يُنتظر منه أن يقول ويبدي تطمينات حوله.

ذهب نجاد إلى ترديد مسمى «الخليج الفارسي» أكثر من مرة، وهو بالمناسبة عقدة إيرانية، معتبراً أن بلاده دولة خليجية، خصوصاً عندما قال في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية إن «دولنا السبع تتمتع بإمكانات وقدرات هائلة»، إذ تجاوز حضوره كضيف على القمة ليصنّف بلاده كواحدة من دول مجلس التعاون.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٦٧٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٦٧٧٩