تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقللوا من أهمية تصريحاته التي أكد فيها أن الرئيس جورج بوش معجب بالشاعر الصوفي جلال الدين الرومي، وأنه استشهد بكلمات له خلال لقائه مسئولي المركز الإسلامي بواشنطن خلال هذا العام، فيما اعتبروه نوعًا من الدجل السياسي.

ورأوا أن هدفه من ذلك هو محاولة تحسين شعبية الرئيس بوش في الأوساط الإسلامية، والعمل على محو الصورة السيئة التي التصقت بأذهان الرأي العام الإسلامي حيال هذا الرجل الذي وصف الإسلام بالفاشية.

كما اعتبروا الهدف من حضور السفير الأمريكي للموالد والتجمعات الصوفية، هو محاولة من جانبه لتعزيز النزعة الصوفية حتى تكون بديلاً عن الإسلام السياسي الرافض لمشاريع الهيمنة الأمريكية في العالم الإسلامي.

وأكد الدكتور كمال حبيب الباحث في شئون الحركات الإسلامية أن هناك اتجاها أمريكيًا وبشكل عام يدعم الاتجاهات الصوفية في العالم العربي والإسلامي كبديل للاتجاهات السلفية، كما أن رؤية الصوفية للإسلام تعبر عن المفهوم الأمريكي والغربي لهذا الدين والذي يقترب من النزعة المسيحية، فيما يتعلق بفصل الدين عن السياسة، مشيرًا إلى أن المولوية وأفكار جلال الدين الرومي منتشرة في تركيا وعديد من البلدان الغربية.

وأوضح أن الولايات المتحدة ترى أن الصوفية تعبر عن الدين المدني، وتسعى لأن تكون بديلاً عن الإسلام الجهادي والمقاوم للمخططات الاستعمارية الغربية، في ظل المخاوف الأمريكية المتنامية من تزايد نفوذ التيارات الإسلامية المقاومة بمنطقة الشرق الأوسط.

وقال إن هذا الأمر يفسر جهود الأمريكيين لتعزيز الإسلام الصوفي بديلاً عن الإسلام الجهادي خاصة وأن الأول هلامي وليس له أي تأثير في توجيه سلوك الإنسان، حسب قوله.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٦٧٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٦٧٦٦