ويقرر أن الدجال هو ما يسمى اليوم بالاستعمار أو الرجل الأبيض (وسيأتي تفصيل ذلك)، ويذهب إلى القول بأن الدابة هي وسائط النقل الحديثة كالطائرات والقطارات والسيارات والبواخر التي حلت محل وسائل النقل القديمة.
الدجال كما تراه "الأحمدية"
تأسيساً على الأحاديث الصحيحة الواردة في الدجال (بعد تأويلها بما يتفق ورؤيتهم)، وبعض الأحاديث الضعيفة والواهية، فإن الأحمدية شكلت للدجال صورة وتصوراً، يتمثل في أنه الاستعمار والرجل الأبيض وما يحمله معه من شرور وأخطار التبشير والعقائد الضالة المنحرفة، لذا فإن عمل المهدي المنتظر والمسيح الموعود يتجسد في التصدي لشرور الانحرافات العقدية التي يأتي بها المسيح الدجال، وقد يكون من المناسب إيراد بعض النماذج من تأويلاتهم للأحاديث وكيفية إنزالها على الوقائع والأحداث:
* يخبرنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: أن الدجال حين يخرج من مكمنه ينزل في بلاد الشام والعراق: أي يغزوها ويحتلها وهذا ما حدث بعد الحرب العالمية الأولى حين زحفت جحافل الغرب على البلاد العربية في المشرق والمغرب.
* يصف الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم سرعة الدجال في سفره وانتقاله بأنها تعادل سرعة الريح وهذا الوصف إشارة إلى استعماله وسائط نقل سريعة وقوية يستغني بها عن وسائط النقل القديمة المعروفة.
* ويصفه أيضاً أن لديه إمكانيات ووسائل تمكنه من إنزال المطر وزراعة الأرض زراعة جيدة وإنبات محاصيل ذات مواصفات جيدة أيضاً وأنه نتيجة اعتماده على وسائل متقدمة ومتطورة في مجال الري والزراعة وتربية الحيوانات الداجنة سينعم بخيرات لا حدود لها، وهذا الأمر ذكُر في روايات أخرى بأن الدجال حينما يخرج، يخرج معه جبال من خبز وجبال من فواكه وجبال من الخضرة وجبال من ثريد، أي تتبعه خيرات الأرض يتصرف بها حسب أهوائه.