"الإمام المهدي والمسيح الموعود عليه السلام" هي الصفة المعتمدة التي يطلقها "الأحمديون" على مؤسس جماعتهم، وتلك الصفة قد ادّعاها هو لنفسه، وأضافها لذاته، فهو يقول: "قد بينتُ مراراً وأظهرت للناس إظهاراً أني أنا المسيح الموعود والمهدي المعهود، وكذلك أُمرتُ، وما كان لي أن أعصيَ أمرَ ربي وأُلْحَقَ بالمجرمين، فلا تعجلوا علي، وتدبروا أمري حق التدبر إن كنتم متقين، وعسى أن تكذبوا أمراً وهو من عند الله" (إعجاز المسيح، الخزائن الروحانية مجلد 18 ص:7-9 نقلاً عن موقع الجماعة الالكتروني).
ويقول كذلك: "اسمعوا يا سادة هداكم الله إلى طريق السعادة، إني أنا المستفتي وأنا المدعي، وما أتكلم بحجاب، بل إني على بصيرة من رب وهاب، بعثني الله على رأس المائة لأجدد الدين وأنور وجه الملة، وأكسر الصليب، وأطفئ نار النصرانية، وأقيم سنة خير البرية، ولأصلح ما فسد وأروج ما كسد، وأنا المسيح الموعود والمهدي المعهود، منَّ الله علي بالوحي والإلهام، وكلمني كما كلم رسله الكرام، وشهد على صدقي بآيات تشاهدونها..." (الاستفتاء الخزائن الروحانية ج22 ص:641).
يظهر جلياً من النصوص أعلاه -وغيرها كثير- أن "ميرزا غلام أحمد" قد ادّعى لنفسه أنه المهدي المنتظر والمسيح الموعود، "والأحمديون" يعتقدون هذا الاعتقاد فيه، وهم يفرقون بين الوحي التشريعي والوحي الإلهامي، فالأول يوافقون جماهير المسلمين بأنه انقطع بوفاة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، أما الوحي الإلهامي فهم يعتقدون أن نبوءة مؤسس جماعتهم "ميرزا غلام أحمد" قد تحققت عن طريقه، وهو قد صرح بهذا وادّعاه بكل وضوح وجلاء.
الوحي الإلهامي ويقينية تحققه