أما بخصوص حرمان العرب من عائدات النفط فالكل يعلم أن تسعين بالمئة من النفط الإيراني يتم إنتاجه في الأحواز. وبالرغم من إنتاج إيران لأكثر من أربعة ملايين برميل من النفط يومياً إلا أن الشعب الأحوازي يعد من أفقر الشعوب فالعرب لا ينالون من هذه الثروة سوى الدخان المنبعث من آبار النفط . وكان قدم قبل سنتين اقتراح للبرلمان الإيراني يطلب الموافقة على تعيين اثنين بالألف من حصة النفط المستخرج من الأحواز لإعمار المنطقة إلا أن البرلمان الإيراني الذي يهيمن عليه المتشددون رفض هذا الاقتراح.
كما أن الأحواز وعلى الرغم من امتلاكها لأربعة ملايين هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة وامتلاكها ثلث كميات المياه الموجودة تحت يد الدولة الإيرانية بالإضافة إلى وجود اكبر حقول النفط و الغاز والموانىء البحرية والشركات البتروكيماوية إلا أنها الأولى في عدد الفقراء والمدمنين على المخدرات والأولى في عدد السجون والسجناء والأولى في أعداد العاطلين عن العمل.
هل هناك تمييز داخل العرب بين السنة والشيعة؟
- في الحقيقة أن الظلم والتمييز العنصري ضد الشعب الأحوازي مبني بالدرجة الأولى على الهوية العربية للأحوازيين ولكن مع ذلك فإن الأحوازيون السنة يتحملون ظلماً أضافياً حيث تم إغلاق جميع مساجدهم إلا مسجداً واحداً بقي لهم في مدينة عبادان. وهناك ملاحقات واعتقالات مستمرة في صفوف الدعاة والمبلغين من أهل السنة. و بالإضافة إلى أهل السنة فهناك أبناء طائفة الصابئة العرب الذين يبلغ عددهم السبعين ألف نسمة تقريباً فهم يعانون أيضاً من اضطهاد قومي وديني مزدوج.
ما هي طبيعة التركيبة الديموغرافية لسكان إيران بين فرس وعرب وتركمان وأكراد وبلوش وآذريين؟