وينوه الباحثان إلى أن زيارة الرئيس الأسد إلى موسكو للتوقيع على معاهدة الصداقة والتعاون السورية – السوفييتية في أوائل تشرين الأول من عام 1980، بعد شهر واحد من اندلاع الحرب الإيرانية – العراقية،تم فيها توسط الأسد لدى الاتحاد السوفييتي لصالح إيران لتسهيل شحنات الأسلحة السوفييتية إلى طهران وإرسال إمدادات إضافية مباشرة من سورية وليبية. وبدءاً من تشرين الثاني 1980 فإن المجال الجوي والموانئ السورية استخدمت أيضاً للمحافظة على تدفق الأسلحة العربية إلى إيران بما في ذلك الشحنة الأولى من صواريخ سكود – ب من ليبيا وأسلحة أخرى من الجزائر في منتصف 1981. وقد دُعمت ببعثة تدريب ومساعدة عسكرية سورية إلى إيران وبمساعدات سورية متزايدة للتمرد الكردي ضد النظام العراقي.
كما تحدث الباحثان عن الساحة الاقتصادية الواسعة بين سورية وإيران، التي توجت باتفاقية النفط والتجارة السورية – الإيرانية في آذار 1982 التي كانت مؤشراً على الشكل الأول للتحالف وشملت الاتفاقية إمدادات الأسلحة السورية إلى إيران إضافة إلى نشر القوات السورية على الحدود العراقية تزامناً مع إغلاق سورية لخط أنابيب النفط العراقي السوري في نيسان 1982... معتبران أن ما بين إيران وسورية هو تحالف اقتصادي منوع ومتين.. وقد لا يكون أقلها تزويد إيران لسورية ب 300 ألف طن من النفط المجاني سنوياً حتى عام 1987.. ليرتفع إلى مليون طن مجاني سنوياً.. إضافة إلى إمدادات نفطية أخرى بسعر السوق.. وهناك العديد من التعاون الاقتصادي بين البلدين في المجال الصناعي والغذائي.
وفي هذا الفصل يسهب الباحثان في القلق لدى أمريكا والغرب من إمدادات الأسلحة الروسية إلى المنطقة وخاصة منها الصواريخ البلاستية البعيدة المدى.. وتعاون إيران وسورية في حقل تكنولوجيا الصواريخ ذات مغزى في ضوء جهود البلدين لتطوير أنظمة إطلاق طويلة المدى ذات رؤوس حربية غير تقليدية.
الفصل السابع: