تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذلك لم ينس الباحثان دور دول الخليج العربي وما يمكن أن تلعبه سورية في تجسير الهوة بين هذه الدول- التي تتهيب من الطموحات الإيرانية وأطماعها في المنطقة - وبين طهران والتقريب بينهما والتقليل من مخاوف هذه الدول من برامج إيران التسليحية.. وكذلك في نقل هذه المخاوف إلى الجانب الإيراني للسعي إلى طمأنة دول الخليج بأن إيران لا أطماع لها في الخليج وأنها تريد إقامة أحسن العلاقات معها.. وأن قواتها المسلحة ستكون في خدمة دول الخليج والدفاع عنها.

ثم ينتقل الباحثان إلى الحديث عن العامل الفلسطيني ومدى تأثيره على العلاقات السورية – الإيرانية.. والدور الذي لعبته إيران مع منظمة التحرير الفلسطينية وعن العلاقة التي أنشأتها معها.

كذلك يستعرض الباحثان الخلافات التي كانت تحدث بين إيران ومنظمة التحرير من حين لآخر.. والحديث عن العلاقة بين طهران وحركتي حماس والجهاد الإسلامي.. وأن إيران تقر بأن وجودها في لبنان ودورها مع الحركات الفلسطينية محكوماً إلى حد كبير بموقف سورية إزاء مثل هذه الروابط.. طالما لبنان منطقة نفوذ سورية.

الفصل الخامس:

ويتحدث الباحثان في هذا الفصل عن أهمية علاقات البلدين سورية وإيران.. حيث يمكن أن تلعب سورية دوراً ملطفاً للسياسة الخارجية الإيرانية.. وكقناة غير مباشرة محتملة بين الغرب وأمريكا مع إيران.. وقد كان بالفعل لسورية دوراً مهماً أثناء أزمات الرهائن المختلفة في لبنان وهو مشابه لنوع الدور الذي لعبته سورية لبعض الوقت بين إيران والأقطار العربية الأخرى، وخصوصاً دول الخليج..

وعلى نحو مشابه، فإن مصلحة إيران بالصلة السورية – كما يعتقد الباحثان – يمكن رؤيتها كعامل لمصلحتها في الحفاظ على الأقنية اللارسمية للاتصال مع الولايات المتحدة وما يتمتع به السوريون من إمكانية التعويل عليهم نسبياً في هذا الخصوص بالمقارنة مع الأقنية الممكنة الأخرى من وجهة النظر الإيرانية.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٦٦٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٦٦٢١