تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفاجأت كلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد في عام 2004م بعدد بلغ 40 طالباً شيعياً تقدموا للدراسة في هذه الكلية، - لأول مرة في تاريخ الأقلية الشيعية في باكستان -، ثم تتابع الأمر إلى أن تجاوز عددهم 80 طالباً، بعدما كاد أهل السنة يزهدون في الكلية لأسباب ترجع إلى:

1.…عدم قدرة الكلية على توعية الطلاب لصناعة فرص للعمل.

2.…مستوى الكية الدنيء في اللغة، فالطالب يتخرج وهو ولا يتقن العربية.

3.…التعامل الإداري السيئ، ولاسيما في ظل العمادة الحالية.

4.…ضعف مستوى الأساتذة الذين عينوا على أكتاف الوساطات والرشاوي و...

كانت الحكومة الإيرانية دوماً حريصة على أن تجد لها مجالاً للنشاط في وسط هذه الجامعة لما لها من صلة وثيقة بالعالم الإسلامي ولميزة العالمية فيها، ولكن القيادة الواعية السابقة في الجامعة كانت تحول بينهم وبين مآربهم، فوجدوا أن أفضل طريقة للوثوب إلى أهدافهم هي الركوب على أكتاف الأجنحة الشيعية الباكستانية الموالية لهم.

فانطلقوا صوب كلية اللغة العربية لما لها من الأهمية البالغة التي يجهلها - مع الأسف - كثير من قيادة الجامعة والوسط الإسلامي بوجه عام والوسط الرسمي بشكل خاص. فقد تجاوز عدد طلاب الشيعة - الموالين للأجنحة الراديكالية في الحكومة الإيرانية - نصف طلاب البنين في الكلية، ولهم سكن خاص بهم ومواصلات ورعاية خاصة، فهم يدرسون العقيدة الشيعية والدروس الدينية في سكنهم ويؤهلون في المواد العصرية ويدخلون في الامتحانات الحكومية للحصول على شهادات في مختلف التخصصات من الجامعات المفتوحة. كما أن لهم دروس خاصة لرفع مستواهم اللغوي تعقد في سكنهم الخاص. فالجهة التي تربيهم لأهداف خاصة تعتني بهم أشد العناية وتمنعهم من الاقتراب بسائر الطلاب ومن الاحتكاك بالجو الطلابي العام لئلا يتأثروا بالبيئة فتفسد سياساتهم. أما أهم النقاط التي يرمون للحصول عليها هي:

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٦٥٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٦٥٤٣