تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أتباع الهندوسية سائرون في طريق العدوان والعنف منذ البداية ولكنهم كانوا يخفون اتجاههم العدواني حرصاً على سمعة الحركة وحفاظاً على المصالح التي يعرفونها، وبعد نجاحهم في هدم المسجد البابري تخلوا عن التظاهر بالسياسة السلمية وكشفوا القناع عن الوجه الحقيقي للحركة، فبدؤا يفتخرون بالقوة، ويوجهون التهديد إلى المعارضين وخاصة المسلمين، نرى ذلك واضحاً في تصريح لأحد أعضاء الحركة وهو (إيج وي شيشادري) حيث يقول: تواجه اليوم القيادة المسلمة وضعاً جديداً، إنها كانت تمارس الضغوط على الزعماء السياسيين، ولكنها تواجه الآن قوة هندوسية واعية، وقد تأكد لديها الآن أن التعالي على الآخرين والتظاهر بالسيوف اللامعة لا ينفعها البتة إذا قررت الصدام مع الهندوسية.

موقف الهندوسية من النصرانية والإسلام

دخول الهندوس في الديانات الأخرى من النصرانية والإسلام كان ناشئاً عن عجز الديانة الهندوسية عن تلبية حاجات العصر وإقناع الأتباع الذين يعيشون في عصر تقدم العلوم والتكنولوجيا، وعن وجود المحاسن العديدة في الإسلام والنصرانية التي كان الهندوس يتطلعون إليها، ولما حدث احتكاك الهندوس مع غيرهم في الدول العربية وسنحت لهم فرصة دراسة الإسلام ومبادئه وشرائعه في الهند؛ دخل عدد كبير من الناس في الإسلام في القرن العشرين. وقد أقلق هذا الوضع المتطرفين من الهندوس، لا سيما الذين كانوا يهدفون إلى أغراض سياسية واقتصادية، ومن هنا نشأت الحاجة إلى تنشيط الهندوسية من جديد، وإلى تعزيزها بالوسائل المادية والعلمية.

ومما يلاحظ أن الهندوسية اتجهت في عصرها هذا إلى استخدام القوة والعنف كما نرى في هدم المسجد البابري والأحداث التي تلته.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٦٥٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٦٥٣٨