تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجدير بالذكر أن تحقيق الأمة العالمية للإسلام لا يتأتى بتجييش الجيوش أو بفرض نظم خاصة على الأمم الأخرى كتلك التي فرضتها الإمبراطورية العثمانية على العالم الإسلامي من قبل وإنما يتأتى ذلك عبر تأسيس نظام فكري وروحي يتوحد تحت مظلته جميع المسلمين، وعليه يجب على المسلمين السعي والتغيير من أجل هذا الهدف اقتداءٌ بقوله: " ﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ [الرعد:11].

ثانياً: حماية المستضعفين أمام المستكبرين: ينص البند الرابع عشر من الدستور الإيراني على أن الحكومة الإسلامية في إيران تعمل ضمن أهدافها على إسعاد الإنسان في المجتمعات البشرية كافة، وأن الاستقلال والحرية وإقرار حكومة العدل والحق لهو حق مكفول لجميع شعوب العالم، وعليه فهي تؤيد حقوق المستضعفين ونضالهم في مواجهة المستكبرين في نقطة من بقاع الأرض، وتباعاً تتحرك سياسة إيران الخارجية على نصرة المستضعفين في الأرض ومحاربة المستكبرين الأمر الذي من شأنه تحقيق الأمة العالمية الواحدة انطلاقاً من الآية القرآنية: ﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾ [القصص:5].

ثالثاً: صيانة الاستقلال وحماية الحدود: نص البند الثالث والخمسون بعد المائة من الدستور على صيانة استقلال الأراضي الإيرانية وبقاء حدودها بعيدة عن كافة أشكال التهديدات الخارجية ومن ثم وضعت السياسة الخارجية الإيرانية استقلال بلادها والدفاع عن حدودها وثغورها محور اهتمامها.

رابعاً: الدعوة: من أهداف ووظائف السياسة الخارجية الإيرانية أيضاً الدعوة؛ بمعنى دعوة غير المسلمين إلى الإسلام استناداً لقوله: ﴿ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل:125].

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٦٥١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٦٥١٤