تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويتفق كل من المنتجب وسليمان في تأليه علي بن أبي طالب وظهوره من عين الشمس على أسد, وسيفه بيده, والملائكة خلفه, وسلمان بين يديه, المنتجب يذكر ذلك في قصيدة أطلق عليها جذوة التوحيد, وصاحب الباكورة يذكر ذلك في سورة الشهادة أو الجبل. الحق أنني لا ألوم بعض "المشايخ" فضلاً عن العوام إذا ما قورن موقفهم بموقف عالم كبير كالمنتجب العاني.

وكل من سليمان الأدني والمنتجب يتفق في مثلث ع. م. س, أن هذا المثلث: علي. محمد. سلمان – يكاد يطفو على كل صفحات باكورة الأدني, وهو في نفس الوقت، يجري على لسان المنتجب في أكثر من قصيدة, إن قصيدة المنتجب التي أسماها "كأس الوفاء" ينثرها ويعلق عليها مؤلف المنتجب على هذا النحو قائلاً: "والحق ما دعا إليه محمد بن عبد الله في رسالة الإسلام, فالميم ويعني به محمداً هو استمرار الحقيقة الثانية في الأزل وبه يستجير, ويعني به سلمان الذي جعله محمد من آل البيت هو استمرار الحقيقة المحمدية كما فاض نور الحقيقة المحمدية الأحدية الجليلة التي لا تقاس ولا نسب لها...".

وتظهر مغالاته – أي مغالاة المنتجب - من جهة مقالته بإفراز عليّ بإمارة المؤمنين, ولعله كان يرى في علي المظهر الإنساني للذات الإلهية مما يجعل القارئ يتصور أن الهدف من قول المنتجب هو عقد ع م س صريحاً كل الصراحة. [المنتجب العاني ص89, والباكورة السليمانية ص27].

ويتفق كل من المنتجب والأدني في هجاء الصحابة البررة والتطاول على أم المؤمنين السيدة عائشة, وسوف نعف عن ذكر نصوص التطاول على أم المؤمنين إجلالاً لمقامها الشريف, ونضرب صفحاً عما وصف به الصحابة الكرام إكراماً لمقامهم, وإنما يستطيع القارئ أن يراجع النصوص في مصادرها إذا أراد".["المنتجب العاني" ص193, 194 و"الباكورة السليمانية" ص44].

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٦٤٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٦٤٦٧