لا تستطيع إلا أن تتفهم غضب السنة من الحكومة، لأنها تسمح بميلشيات شيعية مسلحة صريحة العداء للعراقيين السنة، ولا تستطيع إلا أن تتفق مع مطلب السنة بالتمثيل العادل في الحكومة، لأنه لا يمكن أن تكون حكومة للعراقيين وتغفل فئة كبيرة كالسنة. إنما عندما تقرأ تصريحات أحد زعماء المعارضة، مثل الشيخ حارث الضاري، لا تملك إلا أن تذهل من تناقضاتها، وخطورتها على العراقيين السنة أولا، وعدا على أنها بعيدة عن المنطق، ولا تقدم حلا لأوضاع خطيرة قائمة، فإنها أيضا تدعو لديمومة الفوضى التي تضرر منها السنة أكثر من غيرهم. أي أن الشيخ الضاري يدعو إلى مواقف لا أعتقد انه هو نفسه يفهم أبعادها رغم وضوح الصورة مما سببته مواقفه السابقة لهم على مدى ثلاث سنوات.
الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٦٤١٩