تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالإجمال ليس في تلك القيادات من لم يلجأ حتَّى الآن إلى التَّحريض الطائفي أو المذهبي، ولا تخلو قاعدته من كلام طائفي، سواء «على الهواء» أو تحته. هذا فيما يتميَّز اللبنانيون جميعاً بأنَّهم أكثر أهل الأرض اختصاصاً بالكلام الطائفي المرمَّز. فيما يلي بعضاً مِمَّا أشارت إليه الصحافة اللبنانية في هذا الموضوع خلال الشَّهر الفائت، لماً أنَّ اغتيال النَّائب وليد عيدو ونجله في يونيو الماضي كان العنوان الأبرز لاستدراج ردود فعل مذهبية وطائفية:

• على أثر اغتيال النَّائب وليد عيدو 12 يونيو 2007، وفيما كانت قوى 14 مارس تعلن أنَّ أحد أهداف الاغتيالات السِّياسيّة هو ألا تعود الأكثرية الحالية أكثرية في مجلسي النُّواب والوزراء، حدثت «زلَّة لسان» من مذيعة تلفزيونية تعمل في إحدى المحطات المحسوبة على فريق سياسي شيعي. سُمعت المذيعة تخاطب زميلاً لها، من دون أن تدري أنَّها قد باتت «على الهواء»، قائلة: «مبروك! لِماذا تأخروا في قتله؟!... بقي أحمد فتفت!.. أنا أعدُّهم!». في اليوم التالي عمَّمت وسائل الإعلام هذا التَّسجيل، بالنَّص والصَّوت والصُّورة، وأرسله الوزير فتفت إلى لجنة التَّحقيق الدوليّة باعتباره «مستنداً». بطبيعة الحال أصدرت إدارة المحطة المعنية بياناً «أسفت فيه للخطأ غير المقصود»، وأعلنت عن «طرد» المذيعة. كذلك كانت هذه الحادثة وتفاعلاتها مدار تعليقات سياسيّة وصحافيّة متباينة في الأيام التالية.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٦٣٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٦٣٩٦