تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذ دفعت الحوادث الإرهابية الأخيرة القوات الدوليّة إلى أن تغدو أقل اختلاطاً بالسُّكان وأكثر توتراً من الناحية الأمنية، فقد أدَّى ذلك إلى تضرُّر بعض أصحاب المصالح من الجنوبيين الّذين يتعاملون مع أفراد القوات الدوليّة، كما أدَّى إلى حالات خطيرة من سوء التَّفاهم، على نحو ما حدث في عديسة وميس الجبل والعباسية. وفي هذا الصَّدد يقول قائد القوات الدوليّة في الجنوب: «التَّدابير الأمنية الجديدة جعلت من كسب ودّ الأهالي وتعاطفهم شيئاً معقَّداً» (النَّهار 4 يوليو). وتقول النَّاطقة باسم اليونيفيل ياسمينا بوزيان: «نأسف لما حصل في العباسية، ونعتبر أنَّه كان نتيجة سوء فهم أو سوء تواصل على الأرجح... ونشكر لقادة المجتمع هناك تفهمهم أنَّ ما حصل كان مجرَّد حادثة».

وتتحدَّث عن تجربتها في الجنوب منذ أيار الماضي بعد خدمتها خمسة أعوام في الكونغو: «النَّاس هنا حارون ومرحبون، وأعتقد أنَّهم يريدون الاستقرار والسَّلام. وأعني بذلك راحة البال، كما نقول في المغرب. (...) تجربتي في الكونغو علمتني أنَّ لمثل هذه الدُّول المأزومة أملاً كبيراً إذا توفرت الإرادة لدى النَّاس لتحقيق الاستقرار. وعمَّا إذا كانت اليونيفيل قد تمكنت من إرساء علاقة جيِّدة بـ (حزب اللَّه) ومناصريه في المنطقة خلال عام، تجيب: انحن نتوجَّه إلى كلِّ المؤسَّسات والمسؤولين في البلدات، ونتعامل مع الجميع بصرف النَّظر عن انتماءاتهم. بعضهم يميل إلى (حزب اللَّه)، وبعضهم الآخر لا يميل... ويبدو أنَّ الأمور تسير حتَّى الآن في الاتِّجاه الصحيح» (النَّهار 7 يوليو).

الحساسيات الطَّائفيّة والمذهبية:

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٦٣٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٦٣٩٤