تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مواقف حركة «أمل» وكتلة التحرير والتنمية ثبت موقفهما في هذه الفترة على أولوية قيام حكومة وحدة وطنية، وعلى التَّحذير من أنَّ «الهروب من هذه الحكومة سيؤدِّي إلى مزيد من الانكشاف السياسي والأمني». كذلك شدَّد الرئيس بري على أن «التوافق على اسم رئيس الجمهورية المقبل وانتخابه في نصاب الثلثين مسألة ضرورية لا عودة عنها ولا يستطيع أحد القفز فوقها على أثر استقباله السفير الأميركي جيفري فيلتمان». (حسب «النهار» يوم 6 يوليو).

وإذ أبدى الرئيس السنيورة استعداداً للبحث في حكومة 17 + 13 شرط الاتفاق على برنامجها مسبقاً، سارع الرَّئيس برّي إلى تثمين هذا الموقف إيجابياً ودعا إلى مباشرة حوار على برنامج هذه الحكومة، مضيفاً: «فإذا لَم نتفق لن نقف عقبة في طريق حكومة صافية للأكثرية . سنكون معارضة، وستكون الحكومة عندئذٍ دستورية وميثاقية بانضمام وزراء شيعة إليها من خارج فريقنا السِّياسي». وفي هذا المنحى الأخير تمايز الرَّئيس برّي عن سائر المعارضين الّذين يهدِّدون دائماً بـ«الخيارات الأخرى والبدائل الجاهزة» في حال عدم الاتفاق.

وإذا كان «حزب الله» يذهب بعيداً في اتهام الحكومة الحالية وفريق 14 مارس بالعمالة للأميركيين وتنفيذ مؤامرة خارجية، فإن الرئيس برّي وكتلته يتجنبان كثيراً هذا المذهب. مع تواتر التسريبات من أوساط المعارضة عن «حكومة ثانية»، دعا الرئيس بري إلى «التَّريث في شأن الحكومة الثانية في انتظار الحلول».

وفي وقت لاحق أشارت مصادر في المعارضة إلى أن قوى حليفة لسورية تتناغم مع الرئيس لحود في توجهه نحو تشكيل حكومة ثانية عشية الاستحقاق الرئاسي، خلافاً لقوى مثل الرئيس بري والنائب ميشال المر وحزب الطاشناق وكتلة النائب إيلي سكاف (الكتلة الشعبية) .

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٦٣٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٦٣٨٢