وأشار المركز إلى أنه «قد يتَّصف بعض تلك العناوين بالثبات النسبي، في حين تتراجع عناوين أخرى مع تطور الأوضاع، وتظهر ثالثة، الأمر الذي سيقتضي تعديلات مناسبة من حيث عناوين المتابعة والرَّصد». ويعرض في قسمه الأول الأزمة اللبنانية العامة، من خلال المواقف الشيعية، ومواقف أخرى قد تساجل معها مباشرة، فتعتبر بالتالي جزءاً متمماً للصورة الشيعة المراد تظهيرها. وتنشر«الرأي» في هذه الحلقة مقاربات لعنوانين هما، أزمة الحكم، معركة نهر البارد . أزمة الحكم بعد استقالة الوزراء الشِّيعة من الحكومة، ثُمَّ إقرار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في مجلس الأمن تحت الفصل السابع جراء تعطيل جلسات المجلس النيابي، وتركزت أزمة الحكم في عنوانين خلافيين بين الأكثرية النيابية والمعارضة هما «حكومة الوحدة الوطنية» و«رئيس الجمهورية المقبل».
وفيما لَم يتمكن الفريقان من التَّفاهم على الأمرين، كانت معركة مخيم نهر البارد في الشمال بين الجيش اللبناني ومنظمة «فتح الإسلام» الإرهابية تتفاعل داخلياً وإقليمياً على خلفية «تدخل سوري»، حسب رأي الحكومة التي طلبت مساعدة الجامعة العربية في وجه التدخل السوري الأمني وفيما بين الفريقين اللبنانيين . بادرت الجامعة إلى إرسال أمينها العام على رأس لجنة وزارية أجرت اتصالات ومباحثات توفيقية بين مختلف الأطراف اللبنانيين على مدى أربعة أيام (19 - 22 يونيو ) من دون جدوى .
وقد استنتج المراقبون السِّياسيون في حينه أنَّ «الحل العربي» ليس متيسراً حتى الآن، لأسباب تتعدى إرادة أو رغبة القوى المحلية اللبنانية . غادر الوفد العربي آسفاً، على أمل استكمال اتصالاته الإقليمية والدولية، مفسحاً في المجال أمام «مبادرة فرنسية» لحوار لبناني في باريس منتصف يوليو، على مستوى قيادات من «الصَّف الثاني»، وافقت جميع الأطراف على المشاركة فيه، الأمر الذي عكس رغبة لدى الجميع في التقاط الأنفاس و«شراء الوقت».