تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ترجم الطاشناق هذا الالتزام بحلفه الواضح مع جماعات طهران ودمشق في لبنان وهم حزب الله - ميشال المر – ميشال عون، وقد اضفى ميشال عون طابعاً كاريكاتورياً على فهمه لهذا التحالف عبر سعادته باسم ميشال نصر ليان (ميشال عون - ميشال المر – حسن نصر الله و مختريان). هذا الحلف تكرس عملياً في الانتخابات الفرعية في المتن الشمالي لكنه موجود قبل ذلك سراً وعلناً في تزويد حزب الله للطاشناق بالأسلحة منذ عدة أشهر، وفي الحماية السياسية من جانب ميشال عون لهذا الحزب الأرمني عندما وقع مع حسن نصر الله وثيقة التفاهم في كنيسة مار مخايل يوم 6/2/2006.

صحيح أن هناك اعتراضاً قوياً ينمو داخل حزب الطاشناق وفي صفوف الأرمن على هذه المخاطرة التي يقودهم الطاشناق نحوها بمحاولة إخراج الأرمن من المعادلة الصحيحة التي حفظت مواقعهم، وقيمتهم ضمن النسيج اللبناني بالولاء للبنان والدولة، وعدم الدخول في مواجهات وصراعات داخلية تنعكس سلباً على الأرمن اللبنانيين.. إلا أن الطاشناق خرجوا على الإجماع الأرمني السابق، التزاماً بمصالح مرجعيتهم السياسية الموزعة بين طهران وحلب ودمشق.

عقلاء الأرمن في الهانشاق والرامغفار والتيار الأرمني الحر وتيار رافي مادويان وبعض قادة الكنيسة الأرمنية في لبنان يدعون للعودة إلى المعادلة السابقة حتى لا تتأثر مصالح الأرمن اللبنانيين.. لكن حزب الطاشناق كحزب البعث السوري كحزب الله.. لا يهمهم مصالح اللبنانيين طالما أن مصالح نظامي طهران ودمشق مؤمنة ومحفوظة على حساب مصالح لبنان.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٦٣٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٦٣٧١