تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبدأ البحث عن شخص ذو صفات محددة، إذ يجب أن تتوافر فيه الجرأة والاندفاع وشخصية كاريزمية تحسن إقناع الآخرين والسيطرة عليهم إضافة لحفظ القرآن والإيمان بالجهاد، حتى يتمكن من القيام بعملية التجنيد للشباب العرب وتم إيجاد المطلوب من خلال سجلات من تم التحقيق معهم في فروع أمنية عدة، وهو محمود كول بن محمد آغاسي (أبو القعقاع)، حيث يتميز بأنه متحمس جريء ومتكلم يحمل إجازة في الشريعة الإسلامية من جامعة دمشق، من مواليد منطقة اعزاز عام 1973، وهو كان أدى الخدمة الإلزامية في اللواء 33 مدرعات وتم التحقيق معه في فروع الأمن بعد عودته من باكستان التي سافر إليها من أجل اللقاء بعناصر من «طالبان» وعند عودته تم إيقافه في القاهرة والتحقيق معه قبل أن يعاد لسورية. والمهم أيضاً أنه كردي وهو ما تحبذه المخابرات السورية (مثل قصة الشاهد الكاذب المدسوس في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري،وهو أيضاً كردي،هسام هسام).

وتم الاتفاق معه من قبل المخابرات السورية أن يفسح المجال لنشاطه في التجنيد من خلال تمكينه من الخطبة في مسجد التوابين في حلب من دون موافقة وزارة الأوقاف، وكان ضابط الارتباط معه العميد محمد بكور (رئيس فرع المخابرات الجوية في حلب)، وقد فتح فرع الأمن العسكري في حلب أيضا معه اتصال مباشر للرقابة المزدوجة عليه ولتقاطع المعلومات مع فرع الجوية.

وفعلاً بدأ نشاطه في شكل قوي وبدأ يستقطب الشباب العرب القادم لسورية ويأخذهم لمعسكرات تدريب ويزودهم بالسلاح ويؤمن لهم الميكروباصات لنقلهم للحدود العراقية، حيث يتم تهريبهم من هناك بمعرفته. وقد نشطت معه زوجته نجود كور أيضاً في ميدان النساء.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٦٣٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٦٣٦٤