تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"ومن مروياته (أي الصيادي): ديوان الروّاس، وهو مطبوع، وكان يقول إنه شيخه، عنه أخذ العلم، ويقول بعض الناس: إن الروّاس اسم وضعه هو، لمسمّى لم يوجد، وإن الديوان رواه ونسبه إليه، هو نظمه" ص115.

8ـ بالرغم من مكانة أبي الهدى وفصاحته، إلاّ أن الشكوك تحوم في حقيقة كتابته لمؤلفاته فقد "استمال فريقاً من الرجال، منهم الأمراء وأهلُ الثروة، وذوو الحكم في البلاد، فأظهر لهم الود، واستعمل قدرتهم في أغراضه، ووفد عليه العلماء والشعراء والكتاب يستعينون به على قضاء حوائجهم، فكان منهم من يؤلفون الأسفار ويعزونها إليه، ومنهم من ينظمون الأشعار ويروونها عنه" ص85ـ86.

يقول الأديب محمد سليم الجندي: "وأما منزلة أبي الهدى في العلم، فإن له رسائل نسبت إليه، وهي تدلّ على أنه شدا شيئاً من العربية والفقه والتصوف، وليس فيما رأيته من رسائله ما يدل على تبحره في علم ديني أو لدنِّيِّ" ص170.

ومنهم من يذهب إلى "أن أبا الهدى لم يكن على شيء كثير من العلم والأدب أول ظهوره، فلما عظمت شخصيته، جلب معلمين لأولاده، فكان بحجة أنه يلاحظ دروسهم يستمع لما يلقيه الأساتذة، وبذلك تعلم ما قوي به على وضع بعض كتب في التصوف والأدب، بلغت نحو أربعين رسالة وكتاباً" ص137.

9ـ كان الصيادي يحسن إلى العرب الذين كانوا مهمشين في ظل الدولة العثمانية التي تتعصب للأتراك "ومن أبرز أعماله أنه كان رحمه الله من أعظم المناصرين للعرب كافة، وما قصده أحد من أبناء البلاد العربية إلاّ آزره، ولبّى حاجته" ص269.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٦٣٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٦٣٥٠