تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكثيرون أن الشيخ أحمد رجل فاضل ولكنه أبداً لم يكن في مثل حكمة وعلم والده، ولكنه وقف منذ بداية الثورة الإسلامية في إيران مع خط الإمام الخميني... ولأنه يعرف جيداً أن عز الدين الحسيني لم يكن إلا لعبة في يد الشاه فقد رفض موقفه المعارض للثورة. كما أن مسؤوليته الإسلامية قد منعته من تأييد قاسملو وجماعته الذين تربطهم روابط عديدة بالدوائر الإستعمارية العالمية، والذين يحملون تصوراً غربياً لا علاقة له بالإسلام. وفي السنة الأولى للثورة وحين احتدم الصراع بين أعداء الإسلام والحكومة الإسلامية في المنطقة الكردية وقف الشيخ أحمد مع الحكومة الإسلامية وقاتل أتباعه مع الحرس الثوري ضد أعداء الثورة. في ذلك الوقت أو قبله بقليل أرسل الشيخ أحمد مبعوثاً إلى العالم والمفكر المسلم الكبير أبو الأعلى المودودي – رحمة الله عليه – يسأله الرأي. فأجابه المودودي قائلاً: (يا شيخ أحمد هذا وقت الواجبات فأدوا واجبكم تجاه ثورة الإسلام وبعد أن يستقر حكم الإسلام طالبوا بالحقوق)... ولكن الشيخ أحمد لم يلتزم طويلاً بنصيحة المودودي رحمه الله، وسرعان ما أعلن قائمة بالمطالب للحكومة معطياً إياها مهلة 15 يوماً للإجابة... وكان من هذه المطالب إنشاء جامعة في ساننداج تحت إشرافه وعدة مشاريع ثقافية وعمرانية تحتاج إلى سنوات للإعداد لها فما بالك بإنشائها. وكان المرحوم آية الله بهشتي على علاقة دائمة بالشيخ أحمد وقال يومها: (الشيخ أحمد جيد لكنه عجول). المهم تمت تهدئة الوضع بعد إنذار الـ 15 يوماً، ودارت أحداث متعددة في كردستان طلب على إثرها الشيخ مفتي زاده من الحكومة أن توفر له مكاناً خارج ساننداج لأنه لم يعد باستطاعته مواجهة الضغط الذي تمثله الجماعات المنحرفة والتي كانت تدفع إلى البسطاء كميات هائلة من الأموال التي حصلت عليها من العراق وغير العراق لتحريضها على العصيان، ولم ترغب الحكومة الإسلامية في أن تكون علاقتها بالشعب علاقة الرشوة

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٦٣٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٦٣٢٥