تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي هذا الفصل يفصح الشقاقي عن سبب علاقة ( حركة الجهاد ) بالخميني فيقول : " وتبقى هناك قضية هامة في فكر الإمام الخميني وممارسة الحركة الإسلامية في إيران ألا وهو موقفها من قضية فلسطين هذا الموقف الذي ينم عن وعي استراتيجي وتكتيكي بالغ الأثر والأهمية وهو موقف يجب أن تتأمله بقية الحركات الإسلامية لتأخذ منه الدرس والعبرة لا على مستوى النظرية فقط بل على مستوى الممارسة والتطبيق لأن المراوحة في المستوى النظري هي مراوغة تسمح لكل فكر فج ومائع بالبقاء في ميعه يؤدي دوره بشكل غير صحي." وهذه اللهجة الحادة نوعاً ما سببها خلاف السقاقي مع حركة الإخوان المسلمين حول طبيعة التعامل مع القضية الفلسطينية ، حيث يقول " ومن هنا نشأت العلاقة بين الحركة الإسلامية في إيران وفلسطين هذه العلاقة التي لا يمكن سبر كل أغوارها في مثل هذا الكتاب، وربما كان باستطاعتنا الإشارة لبعض جوانبها" ثم يذكر بعض بيانات الخميني المنددة بإسرائيل .

ويختم الشقاقى هذا الفصل بقوله " كنت أود أن أشير قبل ترك هذا الفصل أن الثورة الإسلامية في إيران ثورة إسلامية بمعناها القرآني الرحب.. إنها ليست ثورة طائفة دون طائفة، إن القواسم المشتركة بين جناحي المسلمين السنة والشيعة لتكاد بل هي فعلاً تشكل جسد هذه الثورة بدءاً من منطلقاتها وأهدافها ووسائلها وبواعثها.. إن الخلاف المطروح بين أهل السنة والشيعة حول إمامة الأئمة الاثني عشر وعصمة الأئمة - لا يشكل سلباً ولا إيجاباً - أي تأثير في طبيعة الثورة ومسارها.

ولكن حتى تكتمل موضوعية البحث لا بد لنا من دراسة سريعة لأصول الفكر الشيعي." وهذا يؤكد عاطفية الشقاقي وقلة وعيه بالفكر الشيعي الذي تناول أسسه في الفصل الثالث .

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٦٣٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٦٣٠٩