لكن جماعة شهود يهوه تنفرد بعقائد وأفكار خاصة وترجمات للإنجيل، جعل أتباع المذاهب المسيحية الأخرى يخرجونهم من دائرة المسيحية وينسبونهم إلى البدعة والكفر، يقول القس عبد المسيح أبو الخير: "شهود يهوه هم بدعة جديدة، ويقولون عن أنفسهم أنهم ديانة جديدة، وهم ليسوا فرقة أو طائفة مسيحية لأنهم يؤمنون بمسيح آخر غير مسيح الإنجيل، ويبشرون بإنجيل آخر غير الذي تسلمته الكنيسة من الرسل! نعم هم يستخدمون نفس الإنجيل الذي نستخدمه، ولكنهم يكيّفون آياته ونصوصه بحسب أفكارهم وبدعهم"( ) .
أما أهم عقائدهم وأفكارهم التي انفردوا بها فهي:
1- يعتقدون بأن المسيح أو يسوع هو ابن الله وأدنى منه وأنه أول خلائق الله، ويقولون بأن حياة المسيح مرّت بثلاث مراحل:
الأولى: قبل أن يولد كإنسان بوقت طويل، فقد كان في السماء مخلوقاً روحانياً قديراً، وهو أول مخلوقات الله، وبه خلقت سائر الأشياء في السماوات وعلى الأرض، ويصفون المسيح بأنه "ابن يهْوه البكر" تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً، وأنه قضى في هذه المرحلة مع "أبيه" سنين لا تحصى، وأثر ذلك فيه كثيراً، وهكذا صار هذا الابن مثل أبيه تماماً، تعالى الله عن ذلك.
الثانية: حياته كإنسان، إذ يعتقدون أن الله نقل حياة المسيح أو يسوع بشكل عجيب من السماء إلى رحم عذراء يهودية أمنية اسمها مريم، ولم يكن لديه أب بشري، لكنهم يقولون بأن يسوع كان ابن يوسف النجار بالتبني. ويقولون بأن المسيح عاش خلال تلك الفترة في مدينة الناصرة وأنه مُنح المعجزات الكثيرة ومات وكان عمره 33 سنة ونصف وقد مات معلقاً على خشبة لا على صليب، لذلك فهم لا يتخذون الصليب رمزاً وشعاراً مثل بقية النصارى.