تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتمكنت جموع الثورة بقيادة الخميني في شهر شباط (فبراير) سنة 1979 من إسقاطه وإلغاء النظام الملكي ليحل محله نظام جمهوري ما زال قائماً حتى الآن.

الفصل الثالث: أثر الصبغة الشيعية في النواحي الدينية والاجتماعية والاقتصادية

أولاً: الناحية الدينية:

ظهر إثر قيام الدولة الصفوية تغير في معتقدات الإيرانيين وسلوكهم وفق المعتقدات الشيعية للدولة الصفوية, فقد أصبحوا يؤمنون بجملة من العقائد منها:

1-اعتقاد أن الخلافة كانت يجب أن تؤول إلى علي بن أبي طالب بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وأن الخلفاء الراشدين الثلاثة غاصبون للخلافة, وقد أباح الشيعة لأنفسهم سب هؤلاء الخلفاء وعموم صحابة النبي صلى الله عليه وسلم, وهو الأمر الذي ما يزال مستمراً إلى الآن.

2-اعتقاد أن خلفاء بني أمية وبني العباس غاصبون للخلافة من علي وبينه, انتهاءً بالمهدي المنتظر عندهم, وهو الإمام الثاني عشر, ويعتبر مرشد الثورة الإيرانية نائباً له.

3-عدم الصلاة في مساجد السنة أو خلف إمام سني وإضافة اسم علي بن أبي طالب في الأذان.

4-نفور الشيعة من أهل السنة, وهم لا يملون قتالهم وما زال هذا واضحاً في سلوك الشيعة في إيران حتى يومنا هذا.

5-صار المذهب الشيعي مرتعاً للبدع والخرافات ورواج الأباطيل, مما يسّر ظهور حركات دينية مضللة بشرت بقرب ظهور الإمام الغائب, وكان آخر هذه الحركان "البابية" التي ظهرت في عصر محمد شاه القاجاري, وقد روج لها ميرزا علي محمد الشيرازي الذي عاش في الفترة ما بين 1225هـ إلى 1266هـ (1809-1850م) واتخذ لقب "الباب" أي الباب بين دنيا المادة ودنيا الروح.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٦٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٦٢٦