تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

توقع الكثيرون بعد قيام جمهورية إسلامية في إيران أن يراعي هذا النظام "الإسلامي" أصول التعايش السلمي وحسن الجوار وأن يعيد لأصحاب الحق حقوقهم وأن يعيد جزر الإمارات، لكن اليوم وبعد مرور ثلاثين عاماً على سقوط نظام الشاه لا نرى من نظام الملالي "الإسلامي" الجار إلا تمسكاً وتصلباً أكبر بجزر ليست من حقهم! ولا نرى من ملالي طهران إلا تناغماً مع "شاهنشاهية" كانوا يدعون محاربتها. على الرغم من ذلك فإن دولة الإمارات لم تتوقف يوماً عن التأكيد على حقها في هذه الجزر والمطالبة بانسحاب إيراني منها وفي أول بيان لدولة الاتحاد كانت هناك مطالبة واضحة بإنهاء احتلال إيران للجزر الثلاث.

بعد سنوات ومع بداية الحرب العراقية الإيرانية وحرصاً من الإمارات على عدم إثارة أزمات إضافية في المنطقة، فإن الإمارات لم تشأ تصعيد موضوع الجزر وظلت كذلك إلى ما بعد غزو صدام للكويت وتحرير الكويت –فبراير 1992م- التزاماً بموقفها الأخلاقي في عدم إثارة القضية وعدم استغلال الوضع الذي كانت فيه إيران للضغط عليها للمطالبة بالجزر الثلاث المحتلة واتبعت الإمارات كما هي اليوم النهج السلمي لتسوية هذه المشكلة... ولكن جاء الرد الإيراني على هذا الموقف الأخلاقي احتلالاً جديداً ففي أغسطس 1992 احتلت قوات البحرية الإيرانية جزيرة أبو موسى مجدداً!

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٦٢٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٦٢٥٠