تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البعد الأول: أنه لأجل إعادة التذكير بثوابت الثورة الإيرانية في الخليج العربي وبالتاليْ إرسال رسائل إلى الخلايا النائمة والنشطة عن ضرورة تفعيل هذا المشروع، والذي في الأصل تمَّ التأسيس له مبدئياً عبر مطالبة الاستفتاء والهجوم المنظم على الهوية العربية للخليج خلال فترات طويلة وصلت إلى مرحلة متقدمة قبلَ تصريح شريعة مداري، والذي لا يمكن فصله مطلقاً عن المطالبة بالاستفتاء على هوية البحرين الذي تقدمت له حركة الوصاية الدولية البحرينية والتابعة ثقافياً لإيران منذ قرابة العام إلى مجلس الأمن بحكم أنه الجهة المختصة من خلال مكتب الأمين العام لتجعلها تاريخاً وورقة تبني عليها الدبلوماسية الإيرانية لاحقاً مشروعها الإستراتيجي.

إن تصريح شريعة مداري يأخذ المنحى القانوني والسياسي معاً لهذا الخطاب بحكم ارتباطه بالرجل الأول في نظام الثورة الإيرانية؛ أي السيد الخامنئي، والذي يُحدد مساراتها والمرتبطة به أصلاً رئاسة تحرير هذه الصحيفة في طهران.

ومن هنا يكون البعد الثاني للتصريح: هو بالون اختبار لجس نبض المجتمع العربي في الخليج الموالي والمعادي للثورة الإيرانية، ومدى مناسبة الوقت للتقدم به إلى الأمام.…

أما البعد الثالث للتصريح: فهو رسالة إنذار للخليج في حال استخدام أراضيها للهجوم الأمريكي الذي يُتحدث عنه بين آونة وأخرى ارتفاعاً وانخفاضاً مع فاعلية متكتم عليها في المفاوضات بين الطرفين، وهو ما لا يتناسب معَ قرع طبول الحرب المزمعة بينَ واشنطن وطهران.. في كل الأحوال يتبين أن حجم وفاعلية هذا المشروع مرتبط بالمخطط، وبرنامجه على الأرض، ومدى نجاح فصائل الثورة الإيرانية في المنطقة بالتقدم في مضماره، وهو ما بلغ مستويات عالية للبنية التحتية لهذا المشروع.

المواجهة بين المشروع الإيراني والعمق القومي الإسلامي للخليج كيف يكون؟

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٦٢٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٦٢٤٣