ثمَّ بدأت الثورة الإيرانية دوراً جديداً مختلفاً في أسلوبه للتعاطي معَ هذه القضية خاصةً بعدَ تفجير الخبر 95 حيثُ وجد الساسة الإيرانيون وفصائلهمْ أنَّ خطاب الثورة يترتب عليه تكاليف وخسائر سياسية وإعلامية، وبالتاليْ من غير المناسب الاستمرار فيه، خاصةً أنَّ هذا التغير في التكتيك تزامنَ معَ تأمين قاعدة فكرية من الانتماء أصبحتْ فروعاً للثورة معَ تشكلها في أنشطة وتيارات وجمعيات بعدَ سلسلة من المواجهات مع السلطات المحلية، سواء كانَ ذلك عبرَ مطالب حقوقية مستحقة أو تصعيدٍ سياسي ميداني وإعلامي على الأرض يُسجل ميلاداً وحضوراً متزايداً لهذا الانتماء للثقافة الإيرانية...
عندَ هذه المرحلة الحساسة دشنتْ حركات الثقافة الإيرانية في الخليج ما اعتبر العهد الأمريكي الإيراني المزدوج لها، وذلكَ عبرَ مدّ الجسور بينَ هذه الفروع الثقافية للثورة الإيرانية في الخليج وبين مؤسسات واشنطن العديدة، بدءاً من الكونجرسْ حتى باقي الفعاليات الإعلامية والحقوقية، وذلكَ تحتَ خطاب موحد لكلا القوتين هو المحاصصة الطائفية إعلامياً وحقوقياً وسياسياً، هذه التغطية التي تتابعت عليها وسائل الإعلام الأمريكية والإيرانية في المنطقة، والتركيز على التلاعب بالأرقام الديموغرافبة للخليج بحيث تتناغم مع خريطة مجلة البنتاغون التي نشرت للخليج الجديد قبل عدة أشهر. وعُزّز هذا العهد معَ التقدم الإستراتيجي النوعي بين القوتين في الحالة العراقية كما جاء في تصريح بيكر – هاملتون ومصادر عديدة أخرى هذه الشراكة التي حظيت بتأييد جارف وحماس منقطع النظير من فروع الثقافة الإيرانية في الخليج العربي لمشروع احتلال العراق.…