تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومثال ذلك أول أدوار الحياة الدنيا هو دور العلي ﴿أي كان اسم الصورة الناسوتية في ذاك الدور [العلي]، وكان العلي متواجداً بهذا الاسم (قبل أن يخلق الكون بما فيه), واستمر تواجد الصورة الناسوتية [باسم العلي] دوراً كاملاً [بعد خلقة الكون والمخلوقات جميعها]. وهذا هو أول أدوار الحياة الدنيا﴾. إذا هذا هو أول أدوار الحياة الدنيا [بدء الخليقة], كانت الصورة الناسوتية متجلية [باسم العلي], وكان إمام التوحيد ظاهراً باسم [العقل الكلي], ومن إظهار الصورة الناسوتية [ العلي] لمعجزاتها، كان جميع البشر, يعرفون أنه الإله, وكان جميع البشر على التوحيد والإقرار بألوهية الصورة المسماة [العلي] ... وبعد ذلك ظهر الإبليس باسم الضد الروحاني والشيطان باسم الند الروحاني, وأخذا يعيثان الفساد في الأرض, ويظهران قدرات فوق قدرات البشر. فارتدت جموع وحشود كبيرة عن توحيد الصورة الناسوتية المسماة [العلي]. ]وغضب عليهم العلي, وأوقف معجزاته وقدراته بينهم, وعزز معجزات وقدرات الإبليس والشيطان, وعندها ادعيا (الإبليس, والشيطان) الألوهية, وازدادت أتباعهم بشدة. وبدا لجميعهم أن [ العلي بشر عادي] هذا ما أراده العلي تماماً لأنه كان غاضب عليهم, ومنع ملائكة التوحيد وأنبيائه من إرشادهم وتنبيههم.

] لا الذين عصمهم الله وملائكته [ وكانت فتنة كبيرة], وهم الذين بقوا على توحيد الصورة المسماة [العلي] والإقرار بالإلوهية لها [ فهؤلاء لم يكن العلي غاضب منهم], واستمر في إظهار القدرات والمعجزات العظيمة لهم لتثبيتهم, وهؤلاء هم الموحدين [نواة دين التوحيد]. أما من اتبع الإبليس فسموا أهل الظاهر, ومن اتبع الشيطان سموا أهل الباطن.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٦١٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٦١٨١