تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لنفرض أن هذا صحيح، فإسرائيل لديها خطط جاهزة لمهاجمة كل دولة عربية مجاورة، تستخرجها عند اللزوم وتبقى في الحفظ حتى تلزم، لكن حزب الله تطوع بتقديم العذر الذي تتذرع به إسرائيل لشن حرب يبدو كأنها دفاعية رداً على استفزاز حزب الله، ومع ذلك فإن السيد حسن نصر الله أكد سابقاً أنه ما كان ليأمر بالعملية لو عرف أن رد إسرائيل سيكون بهذا العنف، معترفاً بسوء التقدير الذي دفع الشعب اللبناني ثمنه.…

في موقف آخر للأمين العام لحزب الله يعترف بعلاقته مع إيران، والواقع أن آية الله الخميني هو الذي كان يعين قادة الحزب، وهو يعترف بأن الأسلحة وملايين الدولارات تتدفق على الحزب من إيران، ولكنها أموال طاهرة لأنها غير مشروطة، وأن الأعمال التي قام بها الحزب حتى الآن كانت لخدمة مصالح لبنان وليس إيران. فالحزب كما يقول أمينه العام يوظف علاقاته الخارجية لصالح لبنان، ولا يستغل لبنان لصالح إيران أو سورية.…

أما إن الأموال الإيرانية غير مشروطة فقد يكون صحيحاً شكلاً، أي عدم وجود اتفاقيات موقعة يلتزم فيها حزب الله بتنفيذ ما تطلبه إيران، لكن طاعة قادة حزب الله لولاية الفقية الإيراني-أدام الله ظله- مطلقة، وإيران ليست جمعية خيرية توزع الأموال والسلاح حرصاً على مصالح لبنان، فهي دولة ذات مصالح وطموحات إقليمية، وتواجه تهديدات وتحديات، وبحاجة لذراع تضرب من خلاله عند اللزوم وهي في مأمن من الرد . وقد أجاد الحزب لعب هذا الدور مدة طويلة لحساب سورية أيضاً، وهو يسعى الآن لحمايتها من المحكمة الدولية ولو على حساب استقرار لبنان الاقتصادي والسياسي.…

إيران تخلت عن حليفها مصطفى البرزاني مقابل نصف شط العرب بموجب اتفاق الجزائر (1975)، ومن الممكن أن تتخلى عن حزب الله مقابل إطلاق يدها في العراق والخليج، وتركها تتحول إلى دولة نووية.

في ظل تراجع الدور العربي

قلق مصري واسع من تنامي الدور الإيراني في إفريقيا

العرب اليوم - 3/7/2007

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٦١٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٦١٣٩