…وتشير المصادر التاريخية بأن هذا النوع من الزواج عرف في الجاهلية وتبعها إلى الفترة الانتقالية الأولى للإسلام، فقد عرف الزواج المؤقت في عهد الرسول (صلى الله عليه و سلم) وحرمه الرسول بعد ذاك، ويرى عدد من علماء المسلمين، أن الرسول كان يتخذ سبلاً للترخيص فيما يخفف عن المسلمين عند الضرورة، حتى إذا أنسوا أحكامه عاد فحرمه، وكان السبب في السماح به، أن الفترة الانتقالية من الجاهلية إلى الإسلام، كان الزنا فيها منتشراً بين العرب، ولما أنضو تحت لواء الإسلام وبدأت الغزوات والجهاد ابتعدوا عن نسائهم وكان عدد منهم قد طلب من الرسول أن يستخصى، لكن الرسول نهى عن ذلك، وسمح لهم بزواج المتعة، وهو نفس ما درج عليه الإسلام في السماح بالربا وشرب الخمر ومن ثم نهى عنهما، وقد ورد ذلك في صحيحي مسلم والبخاري في أحاديث النهي، كما ورد عن الصحابي سبرة الجهني، بأنه "غزا مع النبي (صلى الله عليه و سلم) في فتح مكة، فأذن لهم في متعة النساء، فلم يخرج منها حتى حرمها الى يوم القيامة" وهكذا أجمع الفقهاء، وشذ عنهم أبن عباس (رض) حيث أباحها عند الضرورة، فقد سأله سائل عن متعة النساء فرخص بها، من ثم تبين له أن الناس توسعوا فيها ولم يقتصروا على الضرورة، فرجع عنها.
الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٦٠٠٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الراصد 1 - ----59ص ٦٠٠٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي