6- الغلو في شيوخهم، وعلى رأسهم التيجاني، تغلوّاً كبيراً، إذ يقول التجاني عن نفسه: إن روحه صلى الله عليه وسلم، تمدّ الرسل والأنبياء، وتمدّ الأقطاب والعارفين، من الأزل إلى الأبد. وإذا جمع الله تعالى خلقه في الموقف، ينادي منادٍ بأعلى صوته، يسمعه كل من في الموقف: يا أهل المحشر! هذا إمامكم (أي التجاني) الذي كان مددكم منه، فكل ما فاض من ذوات الأنبياء، تتلقاه ذاتي (أي التجاني)، ومني يتفرق على جميع الخلائق. ويصفه تابع له بقوله: إذا توجه أغنى وأقنى. وقال آخر: لا يتلقى واحد من الأولياء فيضاً من حضرة نبي إلاّ بواسطته( ).
يقول الدكتور الحفني معلّقاً على ذلك : "ونعت التجاني لنفسه بأنه يغني ويقني (يفقر) ويعلم الغيب هو نعتٌ من نعوت الله: (وأنه هو أغنى وأقنى)( ) (عالِمُ الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً إلاّ من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا)( ). وصفات الإلهية والربانية لا يوصف بها البشر، وقوله يخرجه من دائرة الإسلام"( ).
من كراماتهم المزعومة:
1- دأبت كل طريقة صوفية على اعتبار شيخها أفضل الأولياء، وقد سارت التيجانية على هذا النهج، وبالغوا في الثناء على شيخهم التيجاني حتى أوصلوه إلى مرتبة الربوبية ـ عياذاً بالله ـ إذ رووا عنه قوله: "إن الفيوض التي تفيض من ذات سيد الوجود صلى الله عليه وسلم تتلقاها ذوات الأنبياء، وكل ما فاض وبرز من ذوات الأنبياء تتلقاه ذاتي، ومني يتفرق على جميع الخلائق من نشأة العالم إلى النفخ في الصور".
وقال عنه أتباعه: "لا يتلقى ولي فيضاً من الله تعالى إلاّ بواسطته رضي الله عنه من حيث لا يشعر به، ومدده الخاص به إنما يتلقاه من النبي صلى الله عليه وسلم"( ).