…وكان الأجدر بالسيد يوسف وهو يتكلم عن الدسائس التي دخلت إلى التصوف أن يفعل شيئا من ذلك وان يبدأ بالطريقة الرفاعية فينفي عنها ما خالف الكتاب والسنة، فمن ذلك ما نسب إلى مؤسسها احمد الرفاعي من انه كان يسلم على الكلاب ويقول للخنازير: عموا صباحاً ومساءً!، وادعاؤه علم الغيب، وتحكمه في السموات والأرض بل وبيعه أراضي الجنة وإعطاؤه صكوكا بذلك، كما نقل صاحب كتاب "جامع كرامات الأولياء" يوسف النبهاني (1/439) هذا حيث يقول: "وقال الإمام اليافعي في كتابه "روض الرياحين": يروي أن الشيخ جمال الدين خطيب "أوينه" كان من كبار أصحاب سيدي احمد، وكان في "أوينه" بستان، فأراد أن يشتريه لضرورة دعته إلى شرائه، فطلب يوما من سيدي أحمد أن يرسل إلى صاحب البستان وهو الشيخ إسماعيل بن عبد المنعم شيخ "أوينة" ويكلمه في بستانه ويشتريه منه، فقال سيدي أحمد: سمعا وطاعة، أي أخي أنا أمشي إليه، ثم قام ومشى معه إلى صاحب البستان، وكان منزله في "أوينة"، فشفع إليه في المبيع المذكور فأبى، فكرر الشفاعة فقال: أي سيدي إن اشتريته مني بما أريد بعتك، فقال له: أي إسماعيل قل لي كم تريد في ثمنه؟. فقال: أي سيدي تشتريه مني بقصر في الجنة؟. فقال: أي ولدي من أنا حتى تطلب مني هذا، اطلب مني مهما أردت من الدنيا، فقال: أي سيدي ما أريد شيئا من الدنيا سوى ما ذكرت.
الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٥٩١١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الراصد 1 - ----59ص ٥٩١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي