…فالتاريخ الإيراني هو تاريخ بلاد فارس فعلاً، اما القوميات والأجزاء الجغرافية التي تشكل إيران الآن فهي أسيرة الانتصارات الفارسية في عصور ازدهار إمبراطورية بلاد فارس التي وصلت يوماً إلى الهند وأفغانستان شرقاً، والى اليمن جنوباً، والى مصر غرباً حتى حدود اليونان في أوروبا الشرقية.
…هكذا سيطرت بلاد فارس على جزء من أذربيجان (الأتراك) شمالي البلاد، فضمتها إلى إمبراطوريتها، وسيطرت على جزء من البلوش فضمتهم، كما سيطرت على الأكراد شمالي غرب البلاد فأصبحوا والعرب الذين سلمت الإمبراطورية البريطانية أراضيهم إلى بلاد فارس جزءاً منها.. فتكونت إيران من خمس قوميات يشكل الفرس عصبهم الأساس (70% تقريباً).
…ومثلما استخدم الفرس عرقهم الآري، لتشكيل العصبية الفارسية، استخدموا ايضاً القوة لتجسيد هذه العصبية وحمايتها، ثم استخدموا الدين لتوحيد بلادهم فـ(القوميات الخمس التي تشكل إيران هي قوميات دخلت الإسلام بعد نزول الرسالة على الرسول العربي محمد عليه أفضل الصلاة والسلام وحملها العرب إلى هذه الشعوب).. ثم استخدم الفرس العصبية الشيعية أيضا لحماية أنفسهم بدءاً من المنافسة العنيفة مع الدولة الإسلامية العامة وكانت دولة سنية قادها العثمانيون لـ 800 سنة تقريباً.
…هنا من حق العرب محاسبة الفرس على هذا الاستخدام للعصبية الشيعية وجعلها معادية للعرب، علماً بأن لا تشيّع خارج الإطار والانتماء العربيين، فالتشيع للإمام علي بن أبي طالب يجب أن يأخذ بالاعتبار أن الإمام علي عربي من قريش، ولم يكن يوماً فارسياً.