تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستمرت سياسة الفاطميين في معاونة الصليبيين على الدول السنية حتى أواخر أيامها، وهذه المرة كان التعاون موجّها ضد قوات نور الدين زنكي ومساعديه أسد الدين شيركوه وصلاح الدين الأيوبي، الذين أبوا في قتال الصليبيين بلاء حسناً. وبالرغم من كل ما بذله الفاطميون للصليبيين من مودة وموالاة وعروض بالتعاون ضد الدول السنيّة، إلاّ أن مطامع الصليبيين كانت أكبر مما عرضه الفاطميون عليهم، واتجه الصليبيون لاحتلال المدن التي تحت سيطرة الفاطميين، الأمر الذي نتج عنه حدوث صدام بين الطرفين، كانت نتيجته في الغالب هزيمة العبيديين، والمزيد من سقوط المدن الإسلامية، إلى أن يسّر الله لهذه الأمة بطلاً كصلاح الدين، قام في سنة 567 بالقضاء على الدولة العبيدية الفاطمية التي ناصبت أهل السنة ومذهبهم العداء، وخذلتهم، وتركتهم لقمة سائغة للصليبيين، ليتفرغ صلاح الدين بعد ذلك لقتال الصليبيين وطردهم من بلاد الشام، وتعتبر موقعة حطين الشهيرة سنة 583هـ إحدى معارك المسلمين الكبرى بقيادة صلاح الدين والتي استرجعت بموجبها القدس، وأصلح فيها صلاح الدين ما أفسده الفاطميون.

الفصل الثالث: الحشاشون ودورهم في الحروب الصليبية:

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٥٦٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٥٦٤٧