وهذا القتل من أعوان إيران للشتات الفلسطيني والسكوت الإيراني عليه موقف ثابت لهم ، وقد دون ذلك الأستاذ فهمي هويدي في كتابه " إيران من الداخل " حول موقف الخميني من مجازر " أمل " في المخيمات الفلسطينية بلبنان عام 1985م، فقال : " في يونيو 85 وقتال " أمل " للفلسطينيين في بيروت كان قد بلغ ذروته وبينما تكلم مختلف رموز النظام منتظرى ورفسنجانى وخامنئى، فإن الإمام التزم الصمت . وقيل وقتئذ أنه معتكف في الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان . ولما أنتهى الصيام خرج الإمام من اعتكافه وألقى خطاباً في " حسينية جمران" بعد صلاة العيد . وفيما توقع الكثيرون أن يعلن موقفاً تجاه ما يجرى في لبنان ، فإن الإمام لم يشر إلى الموضوع من قريب أو بعيد ، وكام جل تركيزه في الخطاب على دلالة المظاهرات المؤيدة للحرب مع العراق ، التى خرجت يوم القدس ( آخر جمعة من رمضان ). كنت أحد الذين استمعوا إلى خطبة الإمام في صبيحة ذلك اليوم (20 يونيو) ولم أستطع أن أخفى دهشتى من تجاهله لما يجرى في لبنان ، ليس فقط لأن الفلسطينيين هم ضحيته ولكن لأن الجانى منسوب إلى الشيعة . ونقلت انطباعاتى إلى صديق خبير بالسياسة الإيرانية ، فكان رده أن الإمام له حساباته وتوازناته ". !!! ص 404
أما تصريحات رموز النظام فقال عنها هويدي : " كان خامنئى يعبر بصدق عن موقف الحكومة والأجهزة الرسمية ، التي لزمت الصمت طوال خمسة أيام بعد بدء الإعتداء على المخيمات الفلسطينية، ثم بدأت تتحدث عن " وقف القتال" " وتجنب إستمرار نزيف الدم " وهو موقف بدا خاضعاً " للحسابات " أكثر منه ملتزماً بالمبادئ . إذ كان واضحاً الدور السورى في دعم أمل فضلاً عن أن تلك الأجهزة وضعت في
اعتبارها أن " أمل " هي في النهاية منظمة شيعية ". ص 403
فهل يعيد التاريخ نفسه أم أنها حقيقة الموقف ، ولكن من يتعلم ؟؟