تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الدور الذي ينطلق من رؤية مركبة شيعية – فارسية ، حيث أن الفكر الشيعي المعاصر تأسس على يد الدولة الصفوية التي أججت النزعة الفارسية و أعطتها بعداً دينيا ً كما هو ظاهر في روايات المجلسي في كتابه بحار الأنوار .

وهذه التركيبة الشيعية – الفارسية هي المسيطرة لليوم على إيران ، وهي تبرز بوضوح في نصوص الدستور الإيراني حيث المادة 12 من الدستور تنص : ( الدين الرسمي لإيران هو الإسلام والمذهب الجعفري الإثنى عشري وهذه المادة تبقى للابد غير قابلة للتغيير ) !!! وتكرر في الدستور الإيراني هذا البعد الشيعي في مواد أخرى متعلقة مثلا بمجلس الشورى أو الجيش وقسم الرئيس ( لا يحق لمجلس الشورى الإسلامي أن يسن القوانين المغايرة لأصول وأحكام المذهب الرسمي للدولة ) مادة 72 وتكررت في المادة 85 ،( يجب أن يكون جيش جمهورية إيران الإسلامية جيشا إسلاميا وذلك بان يكو ن جيشا عقائديا وأن يضم أفراد لائقين مؤمنين بأهداف الثورة الإسلامية ) مادة 144 ، ( إنني باعتباري رئيسا للجمهورية اقسم بالله القادر المتعال في حضرة القران الكريم أمام الشعب الإيراني أن أكون حاميا للمذهب الرسمي .... ) مادة 121 . وهذا بخلاف جميع الدول الإسلامية على تنوع مذاهبها التي تنص على الإسلام فقط دون ذكر مذهب معين !!

أما النزعة الفارسية فتظهر في نصوص مثل ( اللغة والكتابة الرسمية والمشتركة هي الفارسية ) !! مادة 15 ، ( بداية التاريخ الرسمي للبلاد هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويعتبر التاريخان الهجري الشمسي والهجري القمري كلاهما رسميين ) مادة 17، فلماذا المخالفة لكل البلاد الإسلامية في التاريخ الهجري الشمسي ! هل ليوافق التاريخ الفارسي القديم؟!

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٥٥٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٥٥٨٣