عندما تمّت إثارة موضوع ضرورة فتح اتصالات مع سوريا و إيران للمساعدة على استقرار العراق و لبنان بعد فوز الديمقراطيين في المجلس, قام الرئيس الإيراني احمدي نجاد في 18-11-2006 بتوجيه رسالة عبر وزير الخارجية الإيرانية "سيد جليلي" الى رئيس الوزراء الايطالي "رومانو برودي" يعرض فيها عن "استعداد إيران للمشاركة في حل مشاكل الشرق الأوسط إذا اعترف لها بوضع قوة إقليمية". و اذا دققنا في هذه الجملة سنجد أن ها مطابقة تقريبا للبند رقم 5 الوارد في العرض الإيراني السرّي للعام 2003!!
أهملت الولايات المتّحدة رسالة نجاد و ردّ بوش بطلب المساعدة من العرب في حل المعضلتين العراقية واللبنانية بدلا من أن يفتح قناة اتصال مع سوريا و إيران.
أصبح على إيران إيجاد بدائل تستطيع من خلالها جر الأمريكيين للتفاوض معها و تكون قادرة على تلبية المطالب التي ستطلب منها حال الاتفاق على ذلك. لذلك وجدت إيران أن الجبهة العراقية و الجبهة اللبنانية هي من أكثر الجبهات التي لها نفوذ كبير جدا فيها و تستطيع استغلالها لدفع الأمريكيين الى مفاوضات.و لذلك قامت بخطوتين:
- الأولى: دفع حزب الله إلى تصرف غير مفهوم و للمرة الأولى في تاريخه إلى صراع سياسي داخلي و أن تقل الحديث من الحرب و الأسرى و الدمار إلى الحديث عن ضرورة إسقاط الحكومة التي تسعى لإخلاء لبنان من النفوذ السياسي الإيراني و السوري. و قد قام السيد حسن نصر الله بتاريخ 23-11-2006 بإلقاء خطاب من اجل تحديد ساعة الصفر للإطاحة بالحكومة اللبنانية.
- الثانية: دعم الميليشيات الشيعية في العراق و فرق الموت للاصطدام بالسنّة و خلق فتن كبيرة بحيث تظهر الإدارة الأمريكية غير قادرة على ضبط الوضع و بالتالي عندما يريد الأمريكيون معالجة الأمر فانّه لا بد وأن يرجعوا إلى إيران لا إلى العرب لأنّ العرب لا نفوذ لهم على المقاومة العراقية أو على الميليشيات الشيعية و جيش المهدي.