في إطار التداعيات التي خلفتها وتخلفها فتنة الحوثي وتمرد الحوثيين، تبرز عدة تناقضات وتخبطات، فمن ناحية يزعم هؤلاء أنهم زيدية وليسوا اثني عشرية، ومن ناحية أخرى يؤكدون بلسان الحال والمقال أنهم شيعة اثنا عشرية، وهذا ما ينسحب وينطبق على الصحف التي تدافع عن الحوثيين وتتحدث باسمهم مثل «الأمة» و«البلاغ» وموقع «الشورى نت» فهذه الصحف التي أثبتت أنها حوثية أكثر من الحوثيين- تدافع عن الشيعة- مطلق الشيعة بالحق وبالباطل، وتتمترس مع شيعة إيران والعراق ولبنان مع أنهم شيعة إمامية اثنا عشرية، والمطلوب من الإخوة في هذه الصحف وكذلك من الإخوة الحوثيين العسكريين منهم والسياسيين والإعلاميين والصحفيين والمثقفين أن يحددوا موقفاً واضحاً وقاطعاً من الشيعة الإثني عشرية، واثبات أو نفي اندماجهم أو انتمائهم للتشيع الإمامي الإثني عشري، على أساس يعرف الآخرون الكيفية والطريقة التي بموجبها يتم التخاطب معهم والتحاور والاختلاف والاتفاق والأخذ والرد، فقد اختلط الحابل بالنابل والحق بالباطل، حتى رأينا الأخ محمد المقالح يكتب مقالاً تحليلياً مطولاً في صحيفة «الثوري»، يتساءل في عنوانه :«أيها الحوثيون.. من انتم؟» فإذا كان- احد ابرز مؤيدي ومناصري- الحركة الحوثية- لا يدري من هم ولا يعرف ما هي أهدافهم، فكيف لمثلي أن يعرف أو يدري!!
الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٥٣٧٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الراصد 1 - ----59ص ٥٣٧٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي