8-رسائل إخوان الصفا, وهي رسائل ألّفها المستورون والدعاة الأربعة في شتى العلوم والفنون.
امتازت المناهج عند الفاطميين بـ:
امتازت المناهج عند الفاطميين بتوجيه الناس نحو العقيدة الإسماعيلية الشيعية وأبرزها الابتعاد عن الأصل السني, وقد ظهر جليّاً في عدد كبير من المخالفات الصريحة للدين الإسلامي التي حرص الفاطميون على نشرها وتثبيتها في عقول الناس نذكر منها:
1-أن إسرار الدين متوقفة على تعاليم الأئمة من نسل فاطمة الزهراء.
2-إبطال القياس والرأي بل وإنكار الإجماع, والطعن في فتاوى بعض الصحابة وجميع أهل الرأي والحديث.
3-الادّعاء بأن للإسلام ظاهراً وباطناً, وبكفر من آمن بالظاهر دون الباطن.
4-العمل بفقه خاص بهم, فمثلاً يقرر المذهب الفاطمي أن عدد أيام شهر رمضان ثلاثون يوماً, لا ينقص في جميع السنيين, وقد تم تطبيق ذلك في مصر.
5-فسروا القرآن تفسيراً ظاهرياً وآخر باطنياً.
6-مخالفتهم لكثير من عقائد المسلمين, كقولهم أن الله لا يرى بالأبصار وأنه لا يرى بالعقول.
المبحث الثاني: أساليب صلاح الدين في تغيير المناهج السابقة
أدرك صلاح الدين عند توليه السلطة أن عليه واجباً كبيراً, وأن مسائل عديدة تقف أمامه بحاجة إلى حل جذري, ذلك أن المناهج التربوية الشيعية نخرت جسم المجتمع المصري, مع انتشار زعماء ودعاة وعلماء الشيعة ووصولهم إلى السلطة وتولي زمام الأمور.
ومن أجل القضاء على ما أحدثه الفاطميون في المجتمع المصري, وإعادته إلى مذهب أهل السنة, قام السلطان صلاح الدين ببعض الخطوات التي من شأنها تحقيق هذا الهدف, أهمها:
1-قطع الخطبة للخليفة الفاطمي العاضد, وإقامتها للخليفة العباسي السني المستضيء, وذلك في مسجد ابن طولون, وكان اختيار هذا المسجد لهذا التحول الكبير رغبة من صلاح الدين بتهميش المؤسسات الشيعية وعلى رأسها الأزهر.