أولاً: التعاون السري الحثيث. و هو تعاون كبير و خطير جداً لا يقتصر على التعاون العسكري والتكنولوجي والصناعي ولا ينحصر على بداية الثورة الإيرانية حيث باعت إسرائيل أطنانا من الأسلحة والمعدات لإيران (هل يمكن أن تتصورا أن تبيع إسرائيل النظام المصري أسلحة!!, و لا نعرف من العميل هنا) بل يمتد على طول الفترة منذ ذلك الوقت و حتى اليوم.
ثانياً: تماثل الأهداف. إذ يجب عرض الأهداف الإيرانية التي تريد تحقيقها في المنطقة ومقاربتها بشكل دائم بأهداف المشروع الصهيوني, كي يستطيع القارئ أو المتلقي الربط بشكل آلي وفوري, وسيكون هذا سهلا جداً عليه خاّصة أنّ أهداف المشروعين واحدة تقريبا, وبما أنّ الأحداث تتمحور حالياً حول العراق فلا بد من التركيز على تلاقي دور الصهاينة والصفويين في تدمير العراق.
ولا بدّ أن نشير هنا ودائما إلى أنّ التهديدات و الأبواق و الطبول التي تقرع دائما وتروّج أنّ هناك حرب أمريكية على إيران هي أبواق موسمية.
فعندما كانت إيران وأمريكا تنجحان في الإطاحة في أفغانستان والعراق لم نكن نسمع أي تهديدات, أمّا الآن فقد اختلفا على الحصّة و النسبة فإننا نسمع اليوم ما نسمع و الذي يبقى في إطار الكلام.
البند الخامس: التركيز على التناقضات الإيرانية في المواقف من مختلف الملفات الإقليمية وعرضها في إطار مشروعها. إيران ذات وجهين, فالمتابع لها ليعتقد أنّ هناك إيرانين وليس إيران واحدة, وذلك بطبيعة الحال لأنها تمتلك عدّة مستويات من الخطاب ولأنها تعتمد مشروعاً سرياً, لذلك فالمنافق لا بد وأن ترى تناقضا في خطاباته و أدائه بين الحين و الآخر. و لا يقتصر التناقض الذي كان موزعا بشكل متعمد بين ما يسمى إصلاحيين و بين المحافظين بل تعداه ليصبح تناقضا في داخل كل واحد منهم. نعطي مثالين على هذا: