تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تميز العلامة شريعت سنكلجي في وقته بتركيزه على شرح القرآن الكريم وبيان ثوابته، وقد أحدث هذا الاتجاه أثراً حتى في أوساط بعض الرموز العلمية عند الشيعة الإمامية، ومن هؤلاء آية الله الطالقاني الذي حاول الاقتراب من القرآن، وهذا ما أكّده رسول جعفريان بقوله: إن توجه آية الله الطالقاني كان من طريق سنكلجي وخرقاني وليس كما يقول البعض أنه متأثر بجمال الأفغاني ومحمد عبده(1).

مسيرة المؤلف من خلال كلماته

اجتهاد في التحصيل رجاء توفق الله والنتيجة هي الهداية:

(أقول: إن العبد الفقير الفاني [شريعت سنكلجي] قد اجتهد منذ سنوات في مطالعة فنون عدة بحسب طاقته البشرية فتعلم التفسير، والحديث، والكلام، والفلسفة، والفقه، وأصول الفقه، والتاريخ، مستيقناً بقول الله تعالى (والذين جاهدوا فينا لنهدينّهم سبلناً) حتى اهتديت بهدى القرآن، وميزت بين الحق والباطل حسب الطاقة وبمعرفتي للإسلام الحنيف عرفت الأوهام والخرافات والبدع ورددت عليها بما عرفت من هدي القرآن).

بداية المواجهة:

بدأ شريعت سنكلجي بيان آرائه ودعوة الناس إلى ترك الخرافات والبدع سنة (1345هـ)، وعمره 35عاماً. يقول رحمه الله: إن الكلام بما يخالف عقائد الناس وبيان خرافاتهم أمرٌ صعب جداً خطير للغاية، وقد ابتليت بذلك منذ ستة عشر عاماً(2).

لحظة مهمة في حياة المؤلف:

(1) انظر كتاب: "جريان ها وسازمان هاي مذهبي سياسي إيران" (ص628).

(2) كتب المؤلف هذه السطور في مقدمة الطبعة الأولى أي سنة 1361هـ، مما يعني أنه بدأ دعوته عام 1345هـ.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٥١٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٥١٤٩